كشفت تقارير عبرية، فجر اليوم الجمعة، بأن أمريكا، بالتعاون مع بريطانيا وفرنسا ودول أخرى، بما في ذلك إسرائيل، أعدّت قائمة بالأهداف المحددة لاستهدافها خلال ضربة محتملة ضد إيران.
وأشارت صحيفة "يسرائيل هيوم" العبرية، في تقرير لها، حول آخر تطورات الاستعداد للمواجهة المحتملة مع إيران، إلى أن تحديد الأهداف الأمريكية جاء بعد تلقي وتحليل معلومات استخباراتية من مصادر مختلفة.
ولفتت الصحيفة إلى أن جمع المعلومات من قبل الأمريكيين وحلفائهم اكتسب زخماً حقيقياً، في الأسبوعين الماضيين، وبالإضافة إلى رئيس شعبة الاستخبارات "أمان" اللواء شلومي بيندر، الذي زار واشنطن أخيراً، وصل أيضاً ممثلون من دول أخرى من المنطقة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر قوله إن هذا حدث على الرغم من أن بعض دول المنطقة عارضت الهجوم علناً بل ومنعت مرور الطائرات المقاتلة الأمريكية المتجهة إلى إيران.
وعقد كبار مسؤولي الاستخبارات، بحسب المصدر نفسه، جلسة عصف ذهني مع الأمريكيين بهدف تعظيم أثر الهجوم، والأهم من ذلك تحديد الخطوات التالية لضمان عدم قدرة إيران على إلحاق الضرر وإضعاف النظام إلى أقصى حد ممكن حتى يصل إلى نقطة الانهيار.
ونوهت المصادر بأنه إلى جانب الجهود العسكرية، تمتلك وزارة الخزانة الأمريكية معلومات وفيرة عن الأصول الإيرانية في الخارج.
ويشير مصدر أمريكي إلى أن عمليات الرصد كشفت عن إنفاق مليارات الدولارات، في الأسابيع الأخيرة، من إيران، إلى حسابات ومؤسسات مالية خارج البلاد.
ويشمل ذلك، وفق المصادر، أموالاً خاصة لكبار مسؤولي النظام الإيراني و"الحرس الثوري"، فضلاً عن أموال شركات ومنظمات مرتبطة بهم.
وأكدت المصادر أن الهدف هو تجميد هذه الأموال ومصادرتها أينما وجدت، وقرار الاتحاد الأوروبي بإعلان "الحرس الثوري" منظمة "إرهابية" يساعد هذه العملية بشكل كبير.
ونقلت الصحيفة عن مصدر سياسي إسرائيلي قوله إن الإعلان يمنح أجهزة إنفاذ القانون الأوروبية القدرة والسلطة على مصادرة وتجميد الأموال، واعتقال وتقييد أنشطة أي كيان أو فرد له ارتباطات مع "الحرس الثوري"، مرجحاً أن معظم الدول الأوروبية لن تكتفي بهذا الإعلان وستطبق هذه السياسة فعلياً تجاه "الحرس الثوري".
تجدر الإشارة إلى أن شركات "الحرس الثوري" والكيانات المالية والتجارية تسيطر على ما يقارب ثلث أو أكثر من الاقتصاد الإيراني المتعثر.
وبحسب المسؤول الأمريكي، فإن هذه الخطوة الاقتصادية تدعم الجهد العسكري، من خلال تقليص قدرات إيران على شراء المعدات العسكرية، بل وحتى تقييد صرف رواتب أفراد "الحرس الثوري" والجيش.
ويضيف المصدر أن سياسة الرئيس، المتمثلة في فرض أقصى العقوبات على طهران، تُعدّ أداة فعالة للغاية، وستسهم على أقل تقدير في تقصير أمد المواجهة العسكرية.
وكانت صحيفة "وول ستريت جورنال"، قد ذكرت في وقت سابق، أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أُطلع على خيارات مهاجمة إيران، التي تم إعدادها بشكل مشترك من قبل البيت الأبيض ووزارة الحرب "البنتاغون"، وفق ما ذكرته مصادر أمريكية.
وبحسب الحصيفة، فإن من بين الخيارات المقدمة للرئيس الخطة المشار إليها في التقرير باسم "الخطة الكبرى"، وهي عملية قصف واسعة النطاق ضد منشآت النظام الإيراني و"الحرس الثوري".
وتشمل الخيارات الأكثر اعتدالاً مهاجمة الأهداف الرمزية للنظام، بطريقة تسمح بالتصعيد إذا لم توافق إيران على التخلي عن برنامجها النووي، أو بدائل مثل الهجمات الإلكترونية على البنوك الإيرانية وتشديد العقوبات.