logo
العالم

خوفا من روسيا.. دول أوروبا تتوجه نحو "عسكرة" مواطنيها

تدريب عسكري في ليتوانياالمصدر: en.iz.ru

تصاعدت المخاوف الأمنية في أوروبا إثر الحرب  الروسية على أوكرانيا وتفاقم حالة عدم الاستقرار الجيوسياسي العالمي، مما دفع العديد من دول الاتحاد الأوروبي إلى إعادة تقييم سياساتها الدفاعية، بما في ذلك مسألة التجنيد العسكري الإلزامي للشباب.

وبعد أن ألغت معظم دول  الاتحاد الأوروبي الخدمة العسكرية الإلزامية في أواخر التسعينيات وبداية الألفية الثانية، بدأت بعض الدول بإعادة تطبيقها، بينما تدرس دول أخرى إمكانية استعادتها في المستقبل القريب.

ليتوانيا أول دولة أعادت التجنيد الإلزامي

وفقا لموقع " Toute l'Europe" تستمر الخدمة العسكرية الإلزامية في عدد محدود من دول الاتحاد الأوروبي، إذ تشمل القائمة: النمسا، وقبرص، والدنمارك، إضافة لإستونيا، وفنلندا، واليونان، التي لم تتخلَ عن التجنيد الإلزامي. 

كما أعادت بعض الدول التجنيد بعد تصاعد التهديدات الروسية، لا سيما تلك الواقعة بالقرب من موسكو.

ففي منطقة البلطيق، كانت ليتوانيا أول من أعاد التجنيد الإلزامي في 2015، بعد ضم روسيا لشبه جزيرة القرم، بمدة خدمة تبلغ 9 أشهر للرجال الذين تتراوح أعمارهم بين 19 و26 سنة. 

وتبعتها لاتفيا في 2024 بخدمة مدتها 12 شهرًا للرجال من 18 إلى 27 عامًا، مع اختيار المُلتحقين عن طريق القرعة. 

أما إستونيا، فتفرض خدمة تتراوح بين 8 و11 شهرًا للرجال البالغين من العمر 18 إلى 27 عامًا، في حين تطبق فنلندا خدمة تتراوح بين 6 أشهر وسنة واحدة للرجال من 18 إلى 30 عامًا.

وأعيد التجنيد أيضًا في السويد عام 2017 لمدة تتراوح بين 9 و15 شهرًا، مع اختيار المستحقين بناءً على الدافعية والمؤهلات، بينما تدرس  الدنمارك زيادة مدة الخدمة من 4 أشهر إلى 11 شهرًا. 

وفي كرواتيا، أصبح الشباب الذكور من 18 إلى 27 عامًا مطالبين بالخدمة لمدة شهرين اعتبارًا من 1 يناير 2025.

كذلك في جنوب أوروبا، تفرض اليونان خدمة تتراوح بين 9 و12 شهرًا، فيما تصل مدة الخدمة في قبرص إلى 14 شهرًا، والنمسا تحتفظ بخدمة لمدة 6 أشهر، مؤكدة عبر استفتاء عام في 2013.

أخبار ذات علاقة

جنود فرنسيون خلال عرض عسكري

فرنسا تستعد للحرب.. قلق شبابي من عودة الخدمة العسكرية

كما بدأت بعض الدول في توسيع التجنيد ليشمل النساء، مثل السويد والدنمارك، في حين يمكن للنساء التطوع في النمسا ودول البلطيق وفنلندا.

دول أوروبية ألغت التجنيد الإلزامي

في المقابل، لم تعد 17 دولة في الاتحاد الأوروبي تطبق التجنيد الإلزامي، مثل لوكسمبورغ، وبلجيكا، وفرنسا، وهولندا، وتبعتها إسبانيا، وسلوفينيا، وجمهورية التشيك، سلوفاكيا، المجر، والبرتغال ، وإيطاليا، ورومانيا، وبلغاريا، (2007)بولندا ، وألمانيا.

بينما لم تعتمد كل من أيرلندا ومالطا التجنيد الإلزامي أبدًا، مكتفية بجيوش محترفة.

وأخيراً عادت المناقشات حول التجنيد الإلزامي في بلجيكا، هولندا، ألمانيا وبولندا. ففي 27 أغسطس/ آب 2025، اعتمدت الحكومة الألمانية مشروع قانون لإنشاء خدمة عسكرية تطوعية، بهدف تجنيد 100 ألف احتياطي بحلول 2030 وزيادة أعداد الجيش. 

وسيتضمن المشروع استبيانًا إلزاميًا للشباب بعمر 18 عامًا حول الصحة، والمهارات، إضافة للمشاريع والاهتمام بالخدمة العسكرية، مع إمكانية إعادة التجنيد الإلزامي إذا دعت الحاجة.

وفي بولندا، أطلقت الحكومة في 5 نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 مشروعًا تجريبيًا للتدريب العسكري الشامل والتطوعي، ضمن برنامج أوسع، بعد أن كانت الحكومة قد أعلنت في مارس/ آذار 2025 عن هدف تدريب 100 ألف متطوع سنويًا بحلول 2027.

الوضع في فرنسا

ظهر التجنيد العسكري الإلزامي في فرنسا لأول مرة عقب الثورة الفرنسية عام 1798، وانتهى رسميًا في 1997 بعد خدمة مدتها 10 أشهر، لتحل محله "يوم الدفاع والمواطنة" في 2002. وأظهر استطلاع "إيبسوس" في مارس 2025 أن 53٪ من الفرنسيين يؤيدون إعادة الخدمة العسكرية الإلزامية.

جرى إطلاق "الخدمة الوطنية الشاملة" في 2019 على أساس تطوعي للشباب بين 15 و17 عامًا لمدة 4 أسابيع، مركّزة على الخدمة المدنية مع بعض الجوانب العسكرية. 

وكان من المقرر تعميم البرنامج اعتبارًا من 2026 وفق ما أعلن رئيس الوزراء السابق غابرييل أتال، لكن الحكومة التالية برئاسة ميشيل بارنييه تراجعت عن ذلك، مع تقليص ميزانية البرنامج (3.5–5 مليارات يورو سنويًا). 

أخبار ذات علاقة

عناصر في الجيش الألماني

في مواجهة التهديد الروسي.. ألمانيا تخطو بحذر نحو "التجنيد الإلزامي"

ويجري التحول حاليًا نحو خدمة عسكرية تطوعية مع زيادة عدد الاحتياطيات، خاصة من المدنيين الراغبين في المشاركة في مهام قصيرة أو طويلة الأجل.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC