وكالة الطاقة الذرية: لم يتم رصد أي ارتفاع في مستويات الإشعاع عن المعتاد في الدول المتاخمة لإيران
تسابق الولايات المتحدة الزمن لإنجاز المهمة في إيران قبل نفاد الذخائر، إذ تركز في حملتها العسكرية على تدمير قوة الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية قبل أن تنفد لديها الطائرات الاعتراضية لصد رد طهران.
ونقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" عن مسؤولين أمريكيين حاليين وسابقين أن مخزون واشنطن من الصواريخ والطائرات الاعتراضية "يخضع للاعتبار".
ويُعدّ الحجم الدقيق لمخزون الولايات المتحدة من طائرات الاعتراض الدفاعية الجوية، أو ما يُطلق عليه البنتاغون "سعة المخزن"، معلومات سرية، إلا أن الصراعات المتكررة مع إيران ووكلائها في الشرق الأوسط تُؤثر سلباً على إمدادات الدفاعات الجوية في المنطقة.
ويوم السبت شنّت الولايات المتحدة وإسرائيل غارات جوية مكثفة استهدفت مواقع قيادية وعسكرية في إيران، بما في ذلك منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة والمطارات.
ووفق مسؤول رفيع المستوى في إدارة ترامب، فإن أحد أسباب المبادرة الأمريكية والإسرائيلية بالهجوم هو "تقويض قدرة إيران على الرد بصواريخها وطائراتها المسيرة".
وتكررت في اليومين الأولين من الحرب تصريحات القيادة المركزية الأمريكية بأنّ قواتها قد نجحت إلى حد كبير في صدّ مئات الهجمات الصاروخية والطائرات المسيّرة الإيرانية، على الرغم من أن بعضها أصاب أهدافه.
لكن "أحد التحديات هو أن هذه الموارد تستنفد بسرعة كبيرة"، بحسب كيلي غريكو، وهي زميلة بارزة في مركز ستيمسون للأبحاث، والتي حذّرت من أن "واشنطن تستخدم مخزونها الدفاعي بوتيرة أسرع من قدرتها على استبدالها".
تم نشر منظومة ثاد الصاروخية المضادة للصواريخ في إسرائيل عام 2024، إلى جانب قوات الجيش الأمريكي لتشغيلها، في إطار سعي إدارة جو بايدن لحماية البلاد من إيران.
ويُعدّ الحفاظ على مخزون كافٍ من الطائرات الاعتراضية لمنظومة ثاد، التي تُشغّلها القوات الأمريكية أيضاً في كوريا الجنوبية وغوام، من أهمّ الشواغل لدى البنتاغون، وذلك لردع كوريا الشمالية والصين.
يسعى البنتاغون أيضاً إلى تجديد مخزونه من صواريخ باتريوت وستاندرد الاعتراضية، التي تُستخدم أيضاً للتصدي للتهديدات الجوية، وللدفاع ضد الصواريخ والطائرات المسيّرة الإيرانية.
وتتولى صواريخ باتريوت مهمة اعتراض الصواريخ التي تحلق على ارتفاعات منخفضة، بينما تستطيع صواريخ SM-3 اعتراض الصواريخ الباليستية فوق الغلاف الجوي للأرض.
لا تقتصر الذخائر التي تعاني من نقص على صواريخ الاعتراض للدفاع الجوي فحسب، بل تستخدم الولايات المتحدة أيضاً صواريخ توماهوك كروز التي تُطلق من البحر، والمعروفة اختصاراً بـ"تلام"، بالإضافة إلى أسلحة تُطلق من الطائرات ضد أهداف إيرانية.
ويأتي هذا في أعقاب عملية "راف رايدر"، وهي الحملة الأمريكية التي نُفذت العام الماضي، والتي استخدمت فيها الولايات المتحدة أسلحة دقيقة بعيدة المدى ضد مقاتلي الحوثيين المتمركزين في اليمن.