أكد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان الإيراني، إبراهيم عزيزي، أن المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة انحصرت في القضايا المرتبطة بتخصيب اليورانيوم، مشدداً على أن طهران لن تتخلى عن حقوقها "المشروعة" في هذا المجال.
وقال عزيزي، خلال كلمة ألقاها أمام جمع من المواطنين في مدينة شيراز جنوب إيران، إن "إيران تتعامل بإيجابية من أجل تقدم المحادثات، لكنها في الوقت نفسه لن تتراجع قيد أنملة عن حقها في التخصيب".
وحذر من أن "أي خطوة غير حكيمة من جانب الولايات المتحدة ستؤدي إلى إشعال المنطقة بأسرها"، مؤكداً أن "القوات المسلحة الإيرانية في حالة جاهزية كاملة وترصد جميع التحركات في المنطقة، وأن أي خطأ في الحسابات سيُقابل برد حاسم"، على حد تعبيره.
وأشار إلى أن "الولايات المتحدة قبلت بمبدأ الصناعة النووية الإيرانية"، لافتاً إلى ضرورة أن يجري أي خفض أو تنظيم لمستوى التخصيب بما يتناسب مع احتياجات إيران.
وشدد رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في البرلمان على أهمية "قانون الإجراء الاستراتيجي" الذي أقره البرلمان أواخر عام 2020، مطالباً واشنطن بتقديم ضمانات جدية لعدم تكرار ما وصفه بنقض العهود السابقة.
واختتم عزيزي تصريحاته بالتأكيد على أن إيران، "انطلاقاً من منطقها ونهجها القائم على الحوار"، قدمت حزمة متكاملة من المقترحات في هذه الجولة من المفاوضات.
وكان عباس عراقجي، وزير الخارجية الإيراني، أعلن الليلة الماضية، أن الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة في جنيف كانت من "أفضل وأجدى" الجلسات بين الطرفين، وأن "تقدماً جيداً تحقق ودخلنا في عناصر اتفاق محتمل".
وقال عراقجي في مقابلة مع التلفزيون الإيراني الرسمي: "كانت جدية الطرفين أكثر من أي وقت مضى، وكان موضوع مجلس الأمن والعقوبات الأحادية من بين مطالبنا، ومن المقرر أن يتم استعراض هذه القضايا بمزيد من التفاصيل الأسبوع المقبل".
وأضاف أن الفرق الفنية من كلا البلدين، بالتعاون مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية، ستبدأ من يوم الاثنين المقبل إجراء المراجعات الفنية في فيينا، ومن المتوقع أن تُعقد الجولة الرابعة من المفاوضات الأسبوع المقبل.
وفي سياق متصل، نفى نائب الرئيس الأمريكي، جي دي فانس، المخاوف بشأن احتمال تورط الولايات المتحدة في "مستنقع عسكري" في حال صدور أمر بالهجوم على إيران، مؤكداً أن "احتمال اندلاع حرب طويلة في المنطقة غير وارد، والجميع يفضل الخيار الدبلوماسي".