أفادت هيئة البث الإسرائيلية، نقلا عن مسؤول إسرائيلي رفيع، بأن موقعا تابعا لـمجلس خبراء القيادة في إيران تعرض للاستهداف أثناء انعقاده لاختيار مرشد جديد للبلاد.
وبحسب المصدر الإسرائيلي، فإن الضربة استهدفت مكانا له صلة مباشرة بأعمال المجلس، الذي يُعد الجهة الدستورية المخولة اختيار المرشد الأعلى في حال شغور المنصب، ما يعكس، وفق التقدير الإسرائيلي، بعدا سياسيا واستراتيجيا بالغ الحساسية للهجوم.
من جهتها نقلت صحيفة "يديعوت أحرونوت" على لسان مصدر أمني قوله إنه لم يكن جميع أعضاء مجلس الخبراء الـ88 بالمبنى في قم لحظة الهجوم بل عدد أقل بكثير.
في المقابل، نفت إيران الرواية الإسرائيلية، إذ قالت وكالة مهر الإيرانية إن المبنى المستهدف في مدينة قم قديم وفرعي، ولا يُستخدم لعقد اجتماعات مجلس خبراء القيادة، مؤكدة أن الاجتماعات الرسمية للمجلس تُعقد في مواقع أخرى معروفة ومؤمنة.
ويأتي هذا الجدل في وقت تشهد فيه إيران تصعيدا غير مسبوق، شمل ضربات جوية مكثفة استهدفت مواقع عسكرية وأمنية ومؤسسات رسمية في طهران ومدن أخرى، وسط تقارير عن استهداف قيادات بارزة في هرم السلطة.
ويحظى مجلس خبراء القيادة بأهمية خاصة داخل النظام الإيراني، إذ يتولى مهمة اختيار المرشد الأعلى ومراقبة أدائه، ما يجعل أي حديث عن استهدافه يحمل أبعادا سياسية تتجاوز الجانب العسكري.