أفاد شهود لوكالة رويترز بتعرض موقع في العاصمة الإيرانية طهران، يقع قرب مقر مجلس الخبراء المكلف باختيار الزعيم الإيراني الجديد، لهجوم اليوم.
وفي السياق ذاته، ذكرت وكالات أنباء إيرانية سماع دوي انفجارات في طهران ومدينة كرج غرب العاصمة، بالتزامن مع غارات جوية مكثفة استهدفت عدة مواقع حيوية.
وأكدت التقارير أن إسرائيل قصفت مقر هيئة الإذاعة والتلفزيون الإيرانية في طهران، في هجوم أثار حالة من الهلع بين السكان، فيما اكتظت الطرق السريعة بموجات من المدنيين الفارين من المدن مع استمرار تساقط القنابل.
وقال بيجان، وهو موظف بنك يبلغ من العمر 32 عاما، في حديث لوكالة رويترز عبر الهاتف من طهران: "إلى متى سيستمر هذا الوضع؟ أين الملاجئ؟ أين الحكومة؟"، معبرا عن حالة الإحباط والخوف التي يعيشها السكان.
وأضاف: "كل ليلة نختبئ أنا وزوجتي في القبو. المدينة بأكملها خالية. الدخان والدماء في كل مكان".
وعرضت وسائل إعلام رسمية إيرانية صورا لمئات الأشخاص وهم يحتشدون في شوارع مدينة ميناب جنوب البلاد، حدادا على عشرات التلميذات اللواتي قُتلن في قصف استهدف مدرسة للبنات في اليوم الأول من الحرب، في ما وصف بأنه أسوأ هجوم على موقع مدني منذ بدء الضربات.
وفي رد فعل دولي، طالب مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان بفتح تحقيق في القصف الذي استهدف المدرسة، واصفا الضربة بأنها "مروعة للغاية"، ومشددا على ضرورة حماية المدنيين والمنشآت التعليمية وفقا للقانون الدولي الإنساني.
وتعكس هذه التطورات اتساع رقعة العمليات العسكرية داخل إيران، وتصاعد المخاوف من تدهور الأوضاع الإنسانية مع استمرار النزوح وغياب مظاهر الحماية المدنية في المدن المستهدفة.