كاتس: أنسق مع المسؤولين الأمريكيين بشكل يومي لتحقيق أهدافنا في الحرب

logo
العالم

بعد اغتيال قيادات إيران.. من يجلس إلى طاولة المفاوضات؟

الحرس الثوري الإيراني المصدر: غيتي

بعد أن أدت الضربات الأمريكية-الإسرائيلية إلى تصفية غالبية القيادات الدينية والسياسية والعسكرية الإيرانية، بدأت إدارة الرئيس دونالد ترامب مناقشات داخلية أولية حول "المرحلة التالية" في التعامل مع طهران، بما في ذلك إمكانية إطلاق محادثات سلام محتملة.

لكن هذه المناقشات تكشف عن معضلة جوهرية تتمثل في غياب أي طرف إيراني واضح وقادر على التفاوض مع أمريكا، بعد أن اغتالت واشنطن وتل أبيب معظم الشخصيات التي كان يمكن الجلوس معها على طاولة التفاوض.

ويصف خبراء المرحلة الحالية التي تعيشها إيران بأنها مرحلة "فراغ قيادي"، فالمُرشد الجديد مجتبى خامنئي لا يزال غير قادر على اتخاذ قرارات علنية، أو يُعتبر "مختفياً"، فيما الحرس الثوري منقسم بين فصائل متشددة، والطبقة السياسية المتبقية إما متطرفة أو غير موثوق بها أمريكياً.

وأكدوا أن الفراغ القيادي في إيران يجعل أي محاولة للتفاوض شبه مستحيلة في المدى القريب، بعدما قتلت واشنطن معظم القيادات الإيرانية التي كان يمكن التواصل معها للتفاوض.

وكانت مصادر أمريكية قد قالت إن إدارة ترامب بدأت مناقشات أولية حول المرحلة التالية وشكل محادثات السلام المحتملة مع إيران.

ويركز فريق ترامب حالياً على سؤالين مركزيين يُعتبران الأصعب في هذه المرحلة: من هي أفضل جهة اتصال داخل إيران يمكن التفاوض معها؟ وأي دولة هي الأنسب لتكون وسيطاً؟

ويرى المحلل السياسي حسن الحسن أن المشكلة ليست في عدم وجود أشخاص يريدون التفاوض، بل في أن الذين بقوا على قيد الحياة هم إما متشددون يرفضون أي تنازل، أو شخصيات ضعيفة لا تملك الشرعية الكافية لتوقيع اتفاق يُقبل به داخل إيران.

ويضيف المحلل الحسن، في حديثه مع "إرم نيوز"، أن واشنطن تبحث عن "معتدل" يقبل بشروطها الصارمة، مثل تسليم اليورانيوم المخصب وتفكيك البرنامج الصاروخي، لكن مثل هذا الشخص غير موجود حالياً، أو أنه غير قادر على البقاء على قيد الحياة إذا ظهر.

وأكد المحلل الحسن أن ترامب يواجه نفس المعضلة التي واجهت الولايات المتحدة في حربها على العراق العام 2003، حيث يصعب جداً إيجاد بديل يقبل الشروط الأمريكية بعد تصفية الرأس.

وكرر المحلل الحسن التأكيد على أن الإيرانيين المتبقين إما يخشون الاتهام بالخيانة، أو يطالبون بشروط أفضل بكثير مما تقدمه واشنطن، مما يجعل إمكانية عقد مفاوضات شبه مستحيلة في الوقت الراهن.

من جانبه، يؤكد المحلل مهنا الدروب أن السؤال الحقيقي ليس هل يوجد طرف إيراني يقبل التفاوض مع أمريكا، بل هل يوجد طرف يستطيع تنفيذ ما يتفق عليه مع أمريكا.

ويضيف المحلل الدروب أن أي شخص يقبل بالتفاوض مع الأمريكيين سيكون عرضة للتصفية من قبل الفصائل المتشددة داخل إيران، مما يجعل من عقد المفاوضات أمراً غير قابل للتحقيق حالياً.

ويخلص المحلل الدروب إلى أنه من الممكن أن تكون إدارة ترامب قد بدأت التخطيط لـ"اليوم التالي" في إيران، لكنها تواجه عقبة جوهرية تحول دون أي تقدم سريع، وهي غياب الطرف الإيراني القادر على التفاوض والالتزام، بحسب ما خلص إليه. 

أخبار ذات علاقة

مقاتلة أمريكية تقلع من حاملة طائرات خلال الحرب على إيران

قد ترتفع أضعافاً.. تقرير أمريكي يكشف تكاليف حرب ترامب

وفي ظل صعوبة وجود طرف إيراني للتفاوض مع أمريكا في الوقت الراهن، بعد مقتل غالبية القيادات، فإن الاحتمال الراجح هو استمرار الضغوط العسكرية الأمريكية حتى ينهار النظام بالكامل، ومن ثم "صناعة" طرف إيراني للتفاوض "الصوري".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC