أفادت الأجهزة الأمنية الإسرائيلية بتصاعد ملحوظ في الهجمات الإلكترونية المنسوبة لإيران، استهدفت خلال العام الماضي مئات المسؤولين رفيعي المستوى في الحكومة والمؤسسة العسكرية والأمنية، إضافة إلى الإعلام والأوساط الأكاديمية.
وفي بيان مشترك صدر الأربعاء، أعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي "الشاباك" والقيادة الوطنية للأمن السيبراني رصد مئات محاولات الاختراق التي نفذتها جهات إيرانية، مستخدمة أساليب تصيّد احتيالي متقدمة تهدف إلى الوصول إلى حسابات شخصية ومهنية لمسؤولين حاليين وسابقين، بحسب قناة "كالكاليست".
وأشار البيان إلى أن قراصنة إيرانيين زعموا في الأسابيع الأخيرة نجاحهم في اختراق حسابات أو أجهزة تعود لشخصيات بارزة، من بينهم رئيس الوزراء الأسبق نفتالي بينيت، ورئيس ديوان رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو تساحي برافرمان، والوزيرة السابقة أييلت شاكيد.
وأوضح الشاباك وقسم مكافحة الجرائم الإلكترونية أن هذه الادعاءات تندرج ضمن حملة أوسع وأكثر تنظيماً، استهدفت مئات الشخصيات الإسرائيلية الرفيعة.
ولفت إلى أن وتيرة هذه المحاولات ازدادت بشكل خاص في الأشهر الأخيرة، ولا سيما منذ اندلاع المواجهة مع إيران، حيث ركزت أجهزة الاستخبارات الإيرانية على اختراق حسابات "غوغل" وتطبيقات المراسلة الفورية مثل "تيليغرام" و"واتساب" لمسؤولين في الحكومة والمؤسسة الدفاعية والصناعات العسكرية، إلى جانب صحفيين وأكاديميين ومواطنين.
وذكر البيان أن الهدف من هذه الهجمات يتمثل في جمع معلومات شخصية ومهنية يمكن توظيفها في أنشطة "إرهابية وتجسسية وتأثيرية".
وتعتمد هذه العمليات على انتحال شخصيات معروفة للضحية، وتوجيه رسائل شخصية تتوافق مع اهتماماتها، أو دعوتها إلى اجتماعات وهمية أو تحميل ملفات عبر روابط خبيثة، إضافة إلى محاولات سرقة كلمات المرور ورموز التحقق الثنائية، بما يتيح سيطرة كاملة على الحسابات المستهدفة.
وفي إطار مواجهة هذه التهديدات، أوضح البيان أن الجهات المختصة نفذت إجراءات وقائية شملت إرسال تحذيرات موجهة، وإجراء فحوصات لرصد أي نشاط غير اعتيادي، وحظر محاولات الوصول غير المعروفة، إلى جانب تقديم إرشادات لتعزيز أمن الحسابات والأمن الشخصي.
ودعا الشاباك والمديرية الوطنية للأمن السيبراني المستخدمين إلى تفعيل التحقق بخطوتين، وتأمين وسائل الاسترداد، وفحص الحسابات المرتبطة، مع التشديد على ضرورة الحذر من الرسائل أو الاستفسارات الواردة من جهات غير معروفة وعدم النقر على الروابط المشبوهة.
وأكدت المؤسستان في ختام البيان أنهما ستواصلان العمل على كشف وإحباط أنشطة الجهات المعادية بشكل استباقي، وتعزيز منظومات الحماية للتصدي لمثل هذه الهجمات الإلكترونية.