كشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية مشاركة 30 فتاة من سلاح الجو الإسرائيلي في عملية "زئير الأسد"، التي استهدفت بها الولايات المتحدة وإسرائيل إيران.
وجاءت البيانات وسط جدل عنيف، أثارته دوائر يهودية في إسرائيل حول إشكالية خدمة الفتيات اليهوديات في الجيش الإسرائيلي.
وتفاقمت الأزمة بعد إصدار مجموعة من حاخامات كتلة "الصهيونية الدينية" فتوى دينية، تحظر بها تجنيد الفتيات في الجيش الإسرائيلي تحت أي ظروف.
إلا أن عملية "زئير الأسد"، كشفت باعتراف دوائر قيادية في الجيش الإسرائيلي، مشاركة أكثر من 30 من أفراد الطواقم الجوية النسائي في الضربات ضد الجمهورية الإسلامية.
وتتألف الفتيات الإسرائيليات اللاتي شاركن في عمليات جوية هجومية ضد إيران من قائدات أسراب، وملَّاحات، وفنيَّات.
وخلال عملية "الأسد الصاعد" التي نفذتها إسرائيل ضد إيران فيما يُعرف بحرب الـ12 يومًا في يونيو/ حزيران الماضي، شاركت عناصر نسائية في تنفيذ مهام قتالية جوية ضد إيران.
وفي أعقاب الحرب، أجرت صحيفة "يديعوت أحرونوت " لقاءًا مع الكابتن طيَّار "ن"، وهي طيَّار إسرائيلي مقاتل على طائرات من طراز F-16، وكان لها دور عملياتي في سرب 107 الجوي، الذي شارك في توجيه ضربات لإيران.
ومع الصحيفة العبرية، تحدثت "ن" عن طول الرحلة من إسرائيل إلى أهداف في العمق الإيران، وقالت: "في الطريق إلى الهدف، تكون في حالة تأهب، تستمع إلى الاتصالات، بحثًا عن أي تغيير، وتعرف ما تفعله. لا يوجد وقتٌ للحديث على متن الطائرة. فقط عند العودة إلى المنطقة الآمنة، تُلقي بكلمة إلى الطيار، يالها من تجربة مثيرة خضناها في الحرب على إيران".
وكشفت الكابتن "ن" أن أكثر من 70 فتاة تخدم في سلاح الجو الإسرائيلي، ومن بينهن قائدات طائرات مقاتلات.
وحول أدوارهن القتالية بعد أحداث أكتوبر 2023، قالت الكابتن طيَّار "ن": "ننتظر فقط ورود المهمة الموكلة إلينا، وبمجرد تلقيها نصبح جميعًا أدوات للدفاع والهجوم. هذا ما تدربنا عليه، وهذا هو سبب وجودنا هنا. لا يهم كم نمتِ ليلًا، أو حتى إن نمتِ أصلًا. أنتِ تطيرين وتؤدين المهمة فقط".
وفي أعقاب نهاية عملية "الأسد الصاعد"، افترضت الكابتن "ن" حينها أن "المواجهة مع إيران لم تنته بعد".
وقالت: "قمنا بعمل جيد للغاية، ولم ينته الأمر بعد. ما زلنا في حالة تأهب واستعداد لأي شيء".