الجبهة الداخلية الإسرائيلية: رشقة صاروخية من إيران نحو إسرائيل

logo
العالم

بعد استهداف قواعدها.. هل تنضم أوروبا للحشد العسكري ضد إيران؟

أعلام مختلفة منها علما إيران والاتحاد الأوروبيالمصدر: (أ ف ب)

تصاعدت التوترات في العلاقات الإيرانية-الأوروبية خلال الساعات الأخيرة، بعدما وجهت طهران ضربات جوية إلى مواقع وقواعد عسكرية أوروبية في منطقة الشرق الأوسط، عقب الهجوم الأمريكي-الإسرائيلي على إيران.

وجاءت الضربات الإيرانية لقواعد بعض الدول الأوروبية لترفع من وتيرة الخلافات بين الجانبين، والتي بدأت بعد إعلان النظام الإيراني تصنيف القوات العسكرية الأوروبية كـ"منظمات إرهابية"، ردًا على قرارات أوروبية سابقة بتصنيف الحرس الثوري الإيراني "منظمة إرهابية".

 

أخبار ذات علاقة

مدخل قاعدة أكروتيري التابعة لسلاح الجو الملكي البريطاني

الاتحاد الأوروبي يعلن دعم أعضائه بعد تحطم مسيّرة إيرانية في قبرص

ويثير تصاعد التوترات بين إيران وأوروبا، في توقيت حساس، تساؤلًا كبيرًا مفاده: "هل سيُشجّع التصعيد العسكري الإيراني الدولَ الأوروبية على الانضمام الفعلي إلى الحشد العسكري الأمريكي في الشرق الأوسط استعدادًا لمواجهة محتملة مع إيران؟".

وفي مؤشر على إمكانية انضمام بعض الدول الأوروبية إلى الحشد العسكري الأمريكي، أعلنت فرنسا الأحد إنهاء انتشار حاملة الطائرات الفرنسية "شارل ديغول" في بحر البلطيق، وتوجهها إلى شرق المتوسط على خلفية الحرب مع إيران.

من جانبها، أعلنت بريطانيا أنها وافقت على طلب الرئيس ترامب استخدام قواعدها في منطقة الشرق الأوسط للهجوم على إيران، وذلك بعدما كانت قد منعت واشنطن من استخدام هذه القواعد.

عدوان سياسي واقتصادي

وفي قراءته لحيثيات التوترات بين إيران والاتحاد الأوروبي، يقول المحلل السياسي نعمان جوهر الطيب إن طهران ترى في تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية من قبل أوروبا "عدوانًا سياسيًا واقتصاديًا"، تستخدمه لتبرير خطواتها التصعيدية.

وفي المقابل، فإن "تصنيف القوات الأوروبية منظمات إرهابية من قبل إيران يُعد خطوة استفزازية، خاصة بالنسبة لبريطانيا وفرنسا اللتين لديهما مصالح تجارية كبيرة في المنطقة، وقد تكونان مضطرتين للدفاع عنها"، بحسب ما يؤكد المحلل الطيب.

 

 

ولا يستبعد المحلل الطيب، في حديث لـ"إرم نيوز"، أن "تتخذ الدول الأوروبية من الرد الإيراني مبررًا لتعزيز وجودها العسكري إلى جانب الحشد الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط ضد إيران".

وأوضح أن "هذا التصنيف قد يدفع بعض الدول الأوروبية إلى تقديم دعم لوجستي واستخباراتي أكبر للولايات المتحدة، في حال قررت عدم المشاركة العسكرية المباشرة في أي ضربة ضد إيران".

توازن رعب

من جانبه، قال المحلل السياسي الدكتور جبران طعمة، إن "طهران تحاول، من خلال الرد بالمثل على قرار أوروبا تصنيف الحرس الثوري منظمة إرهابية، خلق توازن رعب، وهي تريد أن تقول لأوروبا: إذا وقفتم إلى جانب أمريكا فستكونون أهدافًا مشروعة لنا".

وأشار طعمة في حديث لـ"إرم نيوز"، إلى أن "بعض الدول الأوروبية قد تشعر بأن إيران أصبحت تهديدًا مباشرًا لمصالحها، ما يدفعها إلى تقديم دعم أكبر للحشد الأمريكي، خاصة في مجال الاستطلاع واللوجستيات، دون الدخول في مواجهة مباشرة".

ورأى أن "الخطوة الإيرانية ستسهم، في كل الأحوال، في تسريع وتيرة التنسيق بين أمريكا وأوروبا في منطقة الشرق الأوسط، لكنها لن تؤدي إلى تحالف عسكري أوروبي كامل".

 

أخبار ذات علاقة

المهمة البحرية للاتحاد الأوروبي "أسبيدس" في لاريسا

الاتحاد الأوروبي يُضيف سفينتين فرنسيتين إلى بعثته العسكرية في البحر الأحمر

وختم طعمة حديثه بالتذكير، بأن "لدى بريطانيا وفرنسا قواعد في المنطقة، ما يعني سعيهما إلى تعزيز وجودهما العسكري والاستخباراتي واللوجستي، لكن المشاركة في ضربة مباشرة على إيران تبقى غير مرجحة حاليًا بسبب التكلفة السياسية الداخلية في أوروبا".

وبالإضافة إلى تعزيز وجودها العسكري، من المحتمل أن يدفع التصنيف الإيراني للقوات العسكرية الأوروبية "منظمات إرهابية" الدولَ الأوروبية إلى فرض عقوبات إضافية على إيران أو تقديم دعم أكبر للعقوبات الأمريكية، بما يعزز الحصار الاقتصادي عليها.

يذكر أن جميع المؤشرات تؤكد أن الضربات الجوية الإيرانية لبعض القواعد الأوروبية، بالإضافة إلى قرار طهران تصنيف القوات العسكرية الأوروبية كـ"منظمات إرهابية"، تمثل خطوة تصعيدية قد تؤدي إلى زيادة التنسيق العسكري الأوروبي-الأمريكي في منطقة الشرق الأوسط.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC