إسرائيل تصف ممثل جنوب أفريقيا بأنه "غير مرغوب فيه" وتمهله 72 ساعة للمغاردة
تُشير المؤسسة الدفاعية في إسرائيل إلى ما وصفته بأنه "خطر مزدوج" قد يترتب على منح الفلسطينيين شكلًا من أشكال الحكم والسلطة في قطاع غزة، عبر ما تسمى "لجنة إدارة غزة"، التي اعتبرتها خطوة إشكالية لكنها حتمية.
وذكرت صحيفة "هآرتس"، في تقرير، أنه من جهة ستتولى اللجنة إدارة "غزة الجديدة" - مناطق إعادة الإعمار، والبنية التحتية، والمشاريع الاقتصادية، ومن جهة أخرى ستبقى "غزة القديمة" عمليًا تحت سيطرة "حماس"، وتشمل أجهزتها الأمنية والتنفيذية والعسكرية.
ويكمن القلق الإسرائيلي من احتمالات ظهور نموذج شبيه بما عليه "حزب الله" في لبنان، مشيرة إلى اعتباره "منظمة إرهابية قوية ومسلحة تعمل ضمن إطار مدني شكليًا وتتمتع بشرعية دولية، وتملك موارد اقتصادية".
ولا يزال إشراك تركيا وقطر في مستقبل غزة يثير قلق المؤسسة الدفاعية الإسرائيلية، ويقرّ مسؤولون في الجيش الإسرائيلي وجهازي الشاباك والموساد، بصعوبة منع تركيا من دخول القطاع، الأمر الذي ساهم في تسريع عودة الرهائن.
داخل المؤسسة الأمنية، هناك شكوك حول نوايا الرئيس رجب طيب أردوغان فيما يتعلق بمستقبل غزة، وحتى الآن، لا يُسمح بدخول المساعدات الإنسانية من تركيا أو روسيا إلى القطاع بسبب انعدام الثقة بين الجانبين.
وتُلقي التجارب السابقة بظلالها على المناقشات الأمنية الحالية، فبعد الحرب الجوية التي شُنّت على غزة في مايو/ أيار 2021، قدّمت المؤسسة الدفاعية للحكومة بدائل استراتيجية لغزة، تمثلت في تعزيز السيطرة العسكرية للجيش الإسرائيلي، وتغيير آليات السيطرة الاقتصادية، واتخاذ خطوات دبلوماسية واسعة النطاق.
اختارت القيادة السياسية الإسرائيلية الاستمرار في سياسة "إدارة الصراع" والحفاظ على الفصل بين "حماس" والسلطة الفلسطينية، وقد أتاحت هذه السياسة هدوءًا نسبيًا، لكنها في الوقت نفسه عززت قوة حماس تدريجيًا، ويرى كثيرون أنها عامل أدى إلى أحداث 7 أكتوبر/ تشرين الأول.