الحرس الثوري يعلن استهداف مكتب نتانياهو ومقر قائد القوات الجوية الإسرائيلية
سلط تقرير لمجلة "فورين بوليسي" الضوء على ما قال إنها "تحولات دراماتيكية" في السياسة الخارجية للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وكيف أنه تخلى فعليا عن شعار "أمريكا أولا"، الذي أعاده للبيت الأبيض مرة ثانية.
وقالت المجلة إن ترامب الذي كان ينظر إليه بوصفه المعارض الشرس لحروب أمريكا العبثية في الشرق الأوسط، يقود الآن حملة عسكرية واسعة النطاق لتغيير النظام في إيران، في إشارة إلى عجزه عن التغلب على هيمنة المتشددين تجاه إيران داخل الحزب الجمهوري، والأهم من ذلك، عجزه عن مقاومة إغراء استخدام القوة العسكرية لأهداف غامضة.
وأكد التقرير أن قرار ترامب بشن حرب أخرى اختيارية يُعد خيانة ليس فقط لقاعدة الرئيس الشعبية، بل للشعب الأمريكي ككل، خاصة بعد أن صوّره كبار مستشاريه خلال حملته الرئاسية كمرشح للسلام؛ ووصف ستيفن ميلر حملة منافسته كامالا هاريس ذات مرة بأنها "حملة من المحافظين الجدد المُحبّين للحرب، والذين يُحبّون إرسال أبنائكم للموت في حروب لن يخوضوها بأنفسهم أبدًا".
وبحسب "فورين بوليسي"، بات الرئيس ترامب لا يفوت فرصة إلا وأقدم على فعل ما كان يندد به سابقا وينتقد فاعليه في العلن، ونقلت عن مؤيده القديم تاكر كارلسون، وصفه الهجمات على إيران بأنها "مقززة وشريرة للغاية".
وأضاف كارلسون "لقد خاطر، ساعيًا إلى حرب قصيرة وناجحة، وعليه الآن أن ينتظر ليرى ما إذا كان قد زجّ بالولايات المتحدة في الأمر نفسه الذي وعد بتجنبه، لقد دخل مستنقعا كارثيا آخر في الشرق الأوسط"، مؤكدا أنه "من السابق لأوانه التكهن بما سيحدث في إيران. لكن من الواضح تمامًا أن هذا ليس ما يريده مؤيدوه أو الشعب الأمريكي".
واستحضر التقرير كيف أن السياسة الخارجية لترامب كانت من أبرز نقاط قوته خلال حملته الرئاسية لعام 2024، حيث حافظ باستمرار على تقدم طفيف ولكنه مهم على هاريس في جميع قضايا السياسة الخارجية الرئيسية تقريبًا، من أوكرانيا إلى غزة إلى الصين.
ورغم تشكيك الكثيرين في أوساط السياسة الخارجية، يبدو أن شعار ترامب "أمريكا أولًا" قد لاقى صدىً لدى الناخبين حينها، فقد لاقت رسائله بشأن أوكرانيا والهجرة، ومسألة ما إذا كانت الولايات المتحدة مسؤولة عن حل جميع مشاكل العالم، رواجًا لدى المستقلين والجمهوريين على حد سواء، وهي عوامل ساهمت في إعادة انتخابه لولاية رئاسية جديدة.
وقالت "فورين بوليسي"، إنه مع تراجع تركيز شعار "أمريكا أولاً" على إعادة تأكيد المصالح الأمريكية في تعاملها مع العالم، وتحوله إلى انعكاس لأهواء الرئيس وميله إلى الترهيب والمغامرات العسكرية، انخفضت نسبة تأييد ترامب لسياساته الخارجية من 41% إلى 37% خلال الأشهر القليلة الماضية.
وأضافت أنه رغم دعم الجمهوريين لسياسته الخارجية، لم يغب الاستياء في صفوفهم أيضا، إذ يعارض نحو 70% من الجمهوريين ضم غرينلاند ، بينما قال 17% فقط إنهم سيدعمون تغيير النظام في إيران.
وتؤكد استطلاعات الرأي طويلة الأمد حول نظرة الناخبين إلى انخراط الولايات المتحدة في العالم أن 17% فقط من الأمريكيين يرغبون في أن تضطلع الولايات المتحدة بدور أكثر فاعلية في حل مشاكل العالم، بينما يرغب 45% منهم في أن يكون دورها أقل فاعلية. كما لاحظ مجلس شيكاغو للشؤون العالمية، الذي يجري استطلاعات رأي للأمريكيين حول السياسة الخارجية منذ أكثر من 50 عامًا، انخفاضًا في تأييد الدور الأمريكي الفاعل في العالم بنحو 10 نقاط مئوية خلال السنوات الخمس الماضية.