إعلام رسمي: سماع دوي عدة انفجارات في طهران

logo
العالم

نزاعات حدودية ساخنة وصراع عالمي.. هل انتهى زمن "آسيا المستقرة"؟

احتجاجات غاضبة في العاصمة العراقية بغداد عقب مقتل المرشد ...المصدر: رويترز

اعتادت وسائل الإعلام تقديم آسيا باعتبارها القارة الصاعدة اقتصاديًا، البعيدة نسبيًا عن براكين الاضطراب الأوروبية، غير أن صبيحة الجمعة والسبت 27 و28 فبراير 2026 أسدلت الستار على هذه الصورة إلى الأبد.

أمريكا وإسرائيل تشنّان أضخم عملية عسكرية مشتركة في الشرق الأوسط منذ عقود، وحرب مفتوحة تشتعل على حدود أفغانستان وباكستان، ما جعل القارة ليسا على "شفا" الحرب، بل في قلبها.

باكستان - أفغانستان

وفي حين تشتعل المواجهة الإيرانية-الأمريكية، يتواصل على الجبهة الأفغانية-الباكستانية نزاع لا يقل خطورة بين دولتين تمتلك أحدهما سلاحا نوويا، فقد أطلق الجيش الباكستاني "عملية غضب الحق" ضد مواقع حركة طالبان الأفغانية، وأعلن وزير الدفاع الباكستاني خواجا آصف رسميًا أن البلدين في حالة "حرب مفتوحة"، متهمًا طالبان بـ"التحول إلى وكيل للهند". 

في المقابل، نفت كابل إيواء حركة طالبان الباكستانية، متهمةً إسلام آباد باستهداف مدارس دينية ومنازل مدنية، في تصعيد ينذر بتداعيات إقليمية لا يمكن التنبؤ بحجمها.

المشهد الآسيوي.. كل الفتائل مشتعلة

وبينما تنقل أمريكا ثقلها العسكري الأكبر نحو الشرق الأوسط، تراقب الصين المشهد بعيون مفتوحة، إذ تواصل ضغطها على اليابان في بحر الصين، فيما تبقى تايوان على أجندة التوترات المزمنة. 

وحذّر مكتب الميزانية في الكونغرس الأمريكي سابقًا من أن مخزون الصواريخ الأمريكية قد لا يكفي لأكثر من 4 إلى 6 أسابيع من القتال المكثف في حال اندلاع حرب متزامنة، وهو سيناريو لم يعد افتراضيًا.

شرق آسيا.. توترات صامتة تنتظر شرارة

على الضفة الشرقية من القارة، تتشكّل أزمة دبلوماسية-عسكرية بين الصين واليابان قد تكون الأبطأ اشتعالًا والأشد خطورةً على المدى البعيد. 

ومنذ نوفمبر 2025، حين صرّحت رئيسة الوزراء اليابانية ساناي تاكايتشي بأن أي هجوم صيني على تايوان قد يُشكّل "أزمة وجودية لليابان" تستوجب تدخلًا عسكريًا، ردّت بكين بحزمة عقوبات اقتصادية وسّجلت أدنى مستوياتها في التجارة الثنائية، بل أقدمت مقاتلات صينية على إقفال رادارها على طائرات يابانية في بحر الصين الشرقي، وفق ما رصده مركز CSIS الأمريكي. 

وأظهر استطلاع للخبراء أن 43% منهم يرون بحر الصين الجنوبي البؤرة الأكثر احتمالًا لتصعيد عسكري صيني في 2026، فيما يرى 41% أن خطر الحرب على تايوان ارتفع مقارنةً بالعام الماضي. 

أما على شبه الجزيرة الكورية، يتصاعد التسلّح بوتيرة لافتة؛ ففي يناير 2026، كشفت وكالة DAPA الدفاعية الكورية الجنوبية عن برنامج لتطوير جيل جديد من طائرات الحرب الإلكترونية بميزانية تتجاوز المليار يورو، وفق ما أوردته "لوبارزيان" الفرنسية، مصمَّمة لتشويش شبكات الدفاع الجوي والقيادة الإلكترونية لدى الخصوم، في إشارة واضحة إلى كوريا الشمالية والصين معًا.  

أخبار ذات علاقة

نائب الرئيس الأمريكي جيه دي فانس.

فانس: أمريكا لن تتورط في حرب طويلة بالشرق الأوسط

وتأتي هذه الخطوة في خضم تصعيد بيونغ يانغ المتواصل، إذ أطلقت مؤخرا صواريخ باليستية وما يُعتقد أنها صواريخ (فرط صوتية)، فيما يُحذّر معهد AEI الأمريكي من أن كوريا الشمالية أتمّت خطتها الخماسية لتطوير 13 نظامًا نوويًا وصاروخيًا. 

واليوم، وللمرة الأولى منذ عقود، تجد آسيا نفسها أمام حرب مفتوحة في غربها، وأخرى على أبوابها الجنوبية، في لحظة يصف فيها المحللون العالم بأنه "يقف على حافة إعادة رسم خريطة جيوسياسية كاملة."

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC