إعلام رسمي: سماع دوي عدة انفجارات في طهران

logo
العالم

بدء محاكمة حفيد مؤسس الإخوان في فرنسا.. محاميات الضحايا يكشفن الكواليس

طارق رمضانالمصدر: (أ ف ب)

في قاعة محكمة باريسية مغلقة أمام الصحافة، بدأت الاثنين 2 مارس 2026 محاكمة طارق رمضان، السويسري البالغ من العمر 63 عامًا، وحفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين حسن البنا.

ويمثل رمضان أمام المحكمة الجنائية الدائرية في باريس بتهمة اغتصاب ثلاث نساء بين عامَي 2009 و2016، وهو ما يُنكره جملةً وتفصيلًا، مؤكدًا أنه وقع ضحية مؤامرة دبّرها "أعداؤه". ويواجه المتهم عقوبة قد تصل إلى 20 عامًا من السجن، فيما تمتد جلسات المحاكمة حتى 27 مارس الجاري.

محاكمة بعيدة عن الأضواء

وقررت المحكمة عقد الجلسات بشكل سري بناءً على طلب إحدى المدعيات، المعروفة باسم كريستيل، حمايةً لهويتها. وأوضحت محاميتها، لورا بن خمون، أن موكلتها "كانت تفضّل علنية الجلسات في الأصل، لكنها اضطرت إلى طلب السرية بعد أن تعرضت المدعيات لحملات تحرش وتهديدات ممنهجة".

في المقابل، أبدى فريق الدفاع استياءه الصريح، إذ قالت المحامية سارة ماي فوغلهوت: "كنا نتمنى أن تكون الصحافة شاهدة على ما نعدّه إنكارًا للعدالة، ولا نفهم هذا الطلب بعد سنوات من تلويث سمعة طارق رمضان في وسائل الإعلام".

كما طلب الدفاع تأجيل المحاكمة لأسباب صحية، مستندًا إلى أن رمضان يعاني من مرض التصلب المتعدد، الذي تفاقم مع الضغط النفسي الناجم عن هذا الموعد القضائي، فضلًا عن صيامه شهر رمضان بوصفه مسلمًا ملتزمًا.

ثلاث قصص.. ونمط واحد

بدأت القضية في أكتوبر 2017، حين قدّمت هنده العياري، الناشطة العلمانية السابقة، شكوى تتهمه فيها باغتصاب تعرّضت له في مارس 2012. وتروي الضحية، وفقًا لمحاميتها، أنها تواصلت مع رمضان عبر فيسبوك عام 2011 لطرح أسئلة دينية، لتتطور المراسلات تدريجيًا إلى طابع حميم.

وتتشابه قصص المدعيتين الأخريين بشكل لافت؛ فكلتاهما مسلمتان ملتزمتان، تواصلتا معه عبر فيسبوك، وتبادلتَا معه رسائل حميمة متصاعدة، ودعاهما إلى غرفته في الفندق خلال إحدى زياراته لمدينتيهما. لكن اللقاء انتهى، بحسب إفادتيهما، بتجربة مروّعة من الإذلال والعنف. وصرّحت إحداهما: "لم أشعر أنني أستطيع أن أقول لا. كنت فريسة، وهو المفترس" وفق تعبيرها.

رمضان: "مؤامرة يدبّرها أعدائي"

وأنكر رمضان في البداية أي لقاء مع المدعيات، قبل أن يُقرّ عام 2018 بوجود علاقات جنسية، مؤكدًا أنها كانت "علاقات سيطرة بالتراضي والاندفاع، لا سادومازوشية". ويُصرّ على أنه ضحية مؤامرة يحوكها أعداؤه لـ"تدميره"، وأن ثمة تقارير خبراء خاصة تُثبت براءته.

وتُحاجج محاميته بأن كريستيل أنشأت مدونة لنشر اتهاماتها قبل لقائها برمضان، مما يدعم، بحسب الدفاع، رواية الفخ المنصوب. غير أن محامية الضحية ردّت بحزم: "ثمة اتهامات محددة، وأساليب وصفتها نساء لا تعرف إحداهن الأخرى، بالتفصيل ذاته. يجب تجاوز كل الضبابيات التي يطرحها الدفاع. موكلتنا تنتظر هذه المحاكمة منذ سنوات طويلة".

وتجدر الإشارة إلى أن رمضان سبق أن صدر بحقه حكم بالإدانة في سويسرا في سبتمبر 2024، بالسجن ثلاث سنوات، منها عام واحد نافذ، بتهمة اغتصاب امرأة في جنيف عام 2008، وقد طعن في الحكم بطلب إعادة النظر.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC