تعليق المفاوضات الإيرانية الأمريكية غير المباشرة للتشاور على أن تستأنف مساء اليوم بتوقيت جنيف

logo
العالم

طارق رمضان.. حفيد مؤسس "الإخوان" أمام محكمة فرنسية بتهمة الاغتصاب

طارق رمضانالمصدر: أ ف ب

في مشهد يختصر مساراً قضائياً مضطرباً امتدّ لأكثر من ثماني سنوات، يَمثُل السويسري الجنسية طارق رمضان، حفيد مؤسس جماعة "الإخوان المسلمين" في مصر حسن البنا، اعتبارًا من 2 وحتى 27 مارس آذار المقبل أمام المحكمة الجنائية في باريس. 

أخبار ذات علاقة

طارق رمضان

السجن لطارق رمضان حفيد مؤسس "الإخوان" بتهمة "الاغتصاب"

ويواجه رمضان، في محاكمة ترقبها الضحايا أكثر من ستة عشر عامًا، اتهامات باغتصاب ثلاث نساء في فرنسا بين عامي 2009 و2016، في قضية قد تصل عقوبتها إلى الحبس لمدة عشرين عاماً، بحسب صحيفة "20 مينت".

اعتراف جزئي

كانت محكمة الاستئناف الباريسية أمرت في يونيو حزيران 2024 بمحاكمة رمضان، البالغ من العمر 63 عامًا، بتهمة اغتصاب ثلاث نساء، الأولى كريستيل (اسم مستعار) في ليون عام 2009، والثانية عام 2012 في باريس هي الناشطة العلمانية السابقة هندة عياري التي أشعلت فتيل الفضيحة بإيداع شكوى في 2017، وامرأة ثالثة العام 2016.

وكان رمضان نفى في البداية أي علاقات جنسية له مع هؤلاء النساء، قبل أن يُقرّ في منتصف العام 2018 بعلاقات خارج إطار الزواج وصفها بأنها "علاقات هيمنة" لكنها "برضا الطرفين"، في منعطف بالغ الأهمية في مسار القضية.

ورصد قضاة التحقيق في قرار الإحالة طبيعة ما وصفته الضحايا بالقول: "اليد التي تُمسك بالرأس وتُكرهه، والذراع التي تحول دون الحركة أو الالتفات، وثقل الجسد، والنظرة المجنونة، وعبارات الهيمنة والإخضاع، والأوامر والإيماءات المفروضة".

8 سنوات من الملاحقة القضائية

أعلنت محاميتا "كريستيل"، لورا بن كمون وأور هينيش، أن موكلتهما ستطلب انعقاد الجلسة بشكل سري "لحماية هويتها وتفادي معاناة الإجهاد والتهديدات والتحرش التي واجهتها خلال مرحلة التحقيق"، مشيرتين إلى أن المتهم "لم يتردد في الكشف عن هويتها علنًا في مناسبات عديدة". 

أخبار ذات علاقة

محاكمة المفكر الإسلامي طارق رمضان تنطلق في سويسرا

وأكدت المحاميتان أن هذه المحاكمة، التي تأتي "بعد أكثر من ثماني سنوات من الإجراءات القضائية العسيرة وأكثر من ستة عشر عامًا على الوقائع"، تمثّل "لحظة جوهرية طال انتظارها" لموكلتهما.

في المقابل، واصل رمضان دفاعه بسلسلة لا تنتهي من المناورات الإجرائية، إذ أكد محاموه أنه تقدم بـ"خمسة طلبات على الأقل لإضافة عناصر جديدة جوهرية" خلال العام الأخير، لكنه اصطدم بـ"صمت" رئيسة المحكمة الجنائية.

واعتبروا أن "إصرار السلطة القضائية على المضي في المواعيد المحددة لا يبدو أنه يسمح بعقد محاكمة عادلة". 

كذلك احتجّ محاموه بأنه يعاني من مرض "التصلب العصبي المتعدد" وأنه ليس في حالة تسمح له بالمثول دون خطر على صحته.

ملاحقات متعددة

لا تقتصر الورطة القضائية لرمضان على الأراضي الفرنسية، ففي سويسرا، وبعد تبرئته في الدرجة الأولى، صدر بحقه حكم استئنافي في سبتمبر أيلول 2024 بالسجن ثلاث سنوات، سنة منها نافذة، لإدانته باغتصاب امرأة في فندق بجنيف في ليلة 28-29 أكتوبر 2008. 

وقد أعلن رمضان عزمه الطعن في الحكم السويسري أمام المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، فيما لا يزال طلبه بإعادة المحاكمة قيد الدراسة. 

أخبار ذات علاقة

أمام محكمة فرنسية.. أولى المدعيات تواجه طارق رمضان وتعرض أدلة مادية على اغتصابها

اللافت في هذه القضية الفرنسية أن محكمة الاستئناف أسقطت في حكمها مفهوم "السيطرة النفسية" الذي طبع التحقيق في مراحله الأولى، معتبرةً أنه لا يمكن الأخذ به لإثبات "الحرمان التام الضروري من الإرادة الحرة". 

وركّزت المحكمة عوضًا عن ذلك على "العنف الصريح" الذي أجمع الضحايا على وصفه.

وبينما تبدأ جلسات المحاكمة رسميًا، يواجه رمضان، الذي طالما قدّم نفسه مرجعًا فكريًا لمسلمي الغرب، أقصى عقوبة ممكنة تبلغ عشرين عامًا من السجن، في قضية ستُلقي بظلالها لا على مسيرته الشخصية فحسب، بل على سجال أعمق يتعلق بالنفوذ الديني والمساءلة أمام القانون.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC