مسؤول إيراني كبير: المحادثات مع أمريكا في جنيف مكثفة وجادة

logo
العالم

تقييمات "الغرف المغلقة" تحذر من جر إسرائيل إلى حرب استنزاف مع إيران

من آثار القصف الإيراني السابق على بات يام في إسرائيلالمصدر: رويترز

حذرت دوائر عسكرية في تل أبيب من جر إسرائيل إلى حرب استنزاف طويلة الأمد أمام إيران، وفق ما ذكرته صحيفة عبرية، اليوم الخميس.

يأتي ذلك في ظل اعتراف وسائل إعلام إسرائيلية بإصرار رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو وقادة المؤسسة العسكرية على "استدراج" الإدارة الأمريكية، إما لخوض حرب ضد إيران، أو لمنح ضوء أخضر لإسرائيل بتنفيذ المهمة.

وكشفت صحيفة "يديعوت أحرونوت" أن رئيس الأركان، إيال زامير، والجيش الإسرائيلي "يصران على صمتهما، ولا يُطلعان الرأي العام على مخاطر حرب طويلة الأمد أمام إيران، مشيرة إلى أن الحرب قد تكلف إسرائيل والولايات المتحدة ثمنًا باهظًا.

وفي مناقشات جرت في "غرف مغلقة"، استعرض زامير عواقب الحرب المحتملة مع إيران بشكل مفصل.

وتفاديًا لزيادة انتشار الذعر بين الإسرائيليين، أحجم زامير وحاشيته عن الإدلاء بأي تفاصيل حول الموضوع، وسط ضغوط من المستوى السياسي بعدم الكشف عن تداعيات الحرب الوشيكة ومخاطرها.

أخبار ذات علاقة

مقاتلات أمريكية من طراز F-35 وF-22 Raptor

هل اقترب ضرب إيران بوصول مقاتلات "F-22" الأمريكية لإسرائيل؟ (فيديو إرم)

وعزت الصحيفة العبرية "التحذيرات المكتومة" إلى ما وصفته بعدم استعداد الجيش الإسرائيلي للحرب، وإعلان رئيس الأركان إيال زامير عن ذلك أكثر من مرة بشكل غير مباشر.

وقالت إن زامير يعتبر العام الجاري عام إعادة لياقة الجيش الإسرائيلي، من خلال تحديث القوات والسلاح، بالإضافة إلى كون العام ذاته بداية لخطة تعافي مدتها 4 سنوات على الأقل، لتعزيز قدرات الجيش.

وأوضحت أن تورط إسرائيل أو الولايات المتحدة في حرب جديدة، يستدعي فترة طويلة من إعادة بناء القوى، لا سيما بعد عملية "الأسد الصاعد" في يونيو/ حزيران الماضي.

وأكدت أن العملية العسكرية "أحرقت تقنيات إسرائيلية، عكفت دوائر فنية متخصصة لعقود طويلة على بنائها سرًا، بالإضافة إلى أن العملية التي بدأت بمبادرة إسرائيلية أسفرت عن إصابات هائلة في صفوف الإسرائيليين، وعشرات المواقع المدمرة.

وفي العملية ذاتها، فقدت إسرائيل مخزون صواريخ آرو، ومقلاع داود، والقبة الحديدية، واستمرت عمليات تجديدها على مدار الساعة.

وألمحت الصحيفة إلى أن تصريحات رئيس الأركان السابقة، اقتصرت على العمل ضد هجمات مباغتة، تضاهي 7 أكتوبر 2023، أو هجوم من "حزب الله"، لكن أيًا من هذه السيناريوهات، لم يتضمن حملة عسكرية مع قوة إقليمية كإيران، التي استخلصت بدورها دروسًا من عملية "الأسد الصاعد"، وتعمل جاهدة على تجديد مخزونها الصاروخي، وإعادة بناء منظومة دفاعها الجوي.

وحددت الصحيفة العبرية تعريف حرب الاستنزاف المحتملة بـ"انجرار إسرائيل إلى مثل هذا النوع من الحرب أمام إيران، لتطلق الأخيرة خلاله وابلًا من الصواريخ الثقيلة على إسرائيل، وبمعدلات منخفضة، لا تتجاوز بضعة صواريخ أسبوعيًا أو شهريًا، بما يُعطّل بوابة إسرائيل في مطار بن غوريون، ويؤدي إلى هجمات متفرقة على الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

ووفقًا لتقديرات إسرائيلية، من المحتمل استمرار مثل هذه الحرب لعدة أشهر، ويدفع الاقتصاد الإسرائيلي حينئذ الثمن الأكبر.

ويزيد المشهد المحتمل تعقيدًا في ظل احتمال ضلوع "حزب الله" في الحرب التي يدور الحديث عنها.

ورغم غارات جوية إسرائيلية شبه يومية على معاقل الحزب الشيعي في لبنان، فإن تقديرات موثقة لا تستبعد انضمام ميليشياته إلى إيران في حرب منتظرة ضد إسرائيل.

واستندت التقديرات إلى عدم مشاركة "حزب الله" في حرب الـ12 يومًا ضد إسرائيل، حين تراجع بموجب أوامر إيرانية عن استنزاف قواته وموارده العسكرية واللوجستية في المعارك، لكنه لن يتردد عن المشاركة في حرب مقبلة ضد إسرائيل "إذا تلقى أوامر من إيران أيضًا". 

أخبار ذات علاقة

رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو

نتنياهو: إسرائيل تواجه أياما معقّدة ومستعدة لأي سيناريو مع إيران

وتشير "يديعوت أحرونوت" إلى مؤشرات انضمام "حزب الله" للحرب المحتملة، مؤكدة تزايدها بعد أن ضخت إيران ملايين الدولارات نقدًا في خزائن الحزب عبر عمليات تهريب من طهران خلال العام الماضي 2025.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC