
في توقيت دقيق وقبل يومين فقط من محادثات "الخميس الحاسم" هبطت 12 مقاتلة أمريكية من طراز "F-22" في إسرائيل، فما سر هذا الظهور المفاجئ لأخطر الطائرات الشبحية في العالم؟ وهل بدأ العد التنازلي للضربة الامريكية لإيران؟
بحسب ما كشفته مصادر أمنية لصحيفة "يديعوت أحرونوت"، فإن توقيت وصول المقاتلات لم يكن عشوائيًا، بل جاء قبل يومين فقط من محادثات مرتقبة في جنيف بين طهران واشنطن.
يأتي ذلك في إشارة واضحة إلى أن واشنطن تستخدم قوتها العسكرية كورقة ضغط، وبالمقابل وفي حال تعثر المفاوضات وإعطاء الرئيس ترامب الضوء الأخضر للهجوم ستندمج تلك المقاتلات مع مقاتلات الهجوم التابعة لسلاح الجو الأمريكي في المنطقة.
أما بالنسبة لمكان هبوط الطائرات في إسرائيل، فيرى مراقبون أن هذا الاختيار يحمل رسالة أمريكية مفادها أن التنسيق بين تل أبيب وواشنطن بلغ أعلى مستوياته وأن أي تحرك محتمل ضد إيران سيكون مشتركًا ومدروسًا.
دخلت مقاتلة F-22 الخدمة بعد أول رحلة لها عام 1990، وهي مصممة أساسًا لتحقيق التفوق الجوي، إضافة إلى تنفيذ مهام الهجوم والاستطلاع والحرب الإلكترونية، وعلى عكس مقاتلات F-35، لم تُبع هذه الطائرة التي تتجاوز كلفة الواحدة منها 200 مليون دولار لأي دولة في العالم بسبب حظر قانوني أمريكي، ما يجعل وجودها خارج الأراضي الأمريكية حدثًا استثنائيًا.