كشفت مصادر أمنية في تل أبيب أن هبوط 12 مقاتلة أمريكية من طراز F-22 في إسرائيل، يهدف إلى الاندماج مع مقاتلات الهجوم التابعة لسلاح الجو الأمريكي في المنطقة، والحفاظ على مكتسبات حرب الـ12 يومًا على إيران، في حال أعطى الرئيس ترامب الضوء الأخضر للهجوم.
وأفادت المصادر بأن "إحداث أثر رادع في محاولة للضغط على الإيرانيين لخوض المفاوضات، كان باعثًا رئيسًا على وصول المقاتلات الأمريكية إلى إسرائيل".
وبحسب ما نقلته صحيفة "يديعوت أحرونوت" عن المصادر، ليس من قبيل المصادفة إعلان الأمريكيين عن وصول المقاتلات قبل يومين من المحادثات المقرر عقدها في جنيف غدًا الخميس.
وأضافت أن "للأمريكيين قواعد في أنحاء الشرق الأوسط، وأن قرار إرسال الطائرات إلى إسرائيل رسالة مفادها أن واشنطن وتل أبيب تنسقان كافة تفاصيل عملهما المشترك ضد إيران".
وتزيد تكلفة كل واحدة من مقاتلات F-22 عن 200 مليون دولار.
وفي خطوة غير مألوفة، هبطت المقاتلات الـ12 جنوب إسرائيل في إطار تعزيز القوات الأمريكية استعدادًا لهجوم محتمل على إيران.
ويُعتبر هبوط الطائرات المقاتلة الأمريكية في إسرائيل أمرًا غير معتاد، أما هبوط طائرات مقاتلة متطورة وشبحية كهذه فهو أمرٌ نادرٌ للغاية، وفق الصحيفة العبرية.
الطائرة المقاتلة، التي حلقت لأول مرة العام 1990، هي في الأساس طائرة تفوق جوي، تُستخدم في مهام الهجوم الأرضي والحرب الإلكترونية والاستطلاع، وغيرها.
وتشير "يديعوت أحرونوت" إلى أنه على عكس المقاتلة F-35، لم تتمكن الولايات المتحدة من بيع الـF-22 إلى جيوش أجنبية بسبب "حظر قانوني".
وكانت أولى عمليات المقاتلة F-22 في العام 2014، حين قصفت مجمعًا تابعًا لتنظيم "داعش". أما أول عملية إسقاط لها فكانت في العام 2023، عندما أسقطت منطادًا صينيًا للتجسس فوق المحيط الأطلسي.
قبل عامين، ومع وصول مقاتلات F-22 إلى المنطقة كجزء من الاستعدادات الأمريكية الرامية إلى الرد على إيران، قالت وزارة الحرب "البنتاغون" إن "المقاتلات الشبحية يمكن أن تساعد أيضًا في المهام الدفاعية، إذا تحوَّلت إلى منصة دفاعية قيّمة".
وتنضم مقاتلات F-22 الموجودة في إسرائيل إلى القوات الأمريكية الضخمة التي نشرتها بالفعل في المنطقة. ووفقًا لمعهد دراسات الأمن القومي الإسرائيلي (INSS)، يوجد حاليًا أكثر من 200 طائرة مقاتلة أمريكية في الشرق الأوسط، وأكثر من 300 طائرة إذا ما أُضيفت إليها تلك الموجودة في أوروبا.
ومن بين هذه الطائرات، 36 طائرة من طراز F-15، و48 طائرة على الأقل من طراز F-35 الشبحية، و36 طائرة أخرى من طراز F-16.
إلى جانب الطائرات المقاتلة، تضم القوات الأمريكية في المنطقة أكثر من 100 طائرة للتزود بالوقود والقيادة والسيطرة والاستطلاع والنقل.
وتشمل مجموعات الضربات الأمريكية حاملتي طائرات: لينكولن، التي وصلت قبل أسابيع، وفورد، الموجودة في البحر الأبيض المتوسط، والتي تواصل تقدمها شرقًا، وقد شوهدت في منطقة كريت، بالإضافة إلى 12 مدمرة.