logo
العالم

ترامب أمام واقع قاسٍ.. ضربة إيران لن تكون حاسمة بل "فخ تصعيد"

طائرة متابعة لسلاح الجو الإيرانيالمصدر: أ ف ب

كشفت مصادر مطّلعة أن تصاعد إحباط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤخرًا، بشأن إيران، يعكس إدراكه المتزايد بأن أي عملية عسكرية ضدها قد لا تحقق الأهداف الحاسمة التي يتطلع إليها؛ إذ إنها قد تفتح بابًا لصراع إقليمي واسع يتجاوز قدرات السيطرة الأمريكية.

وأكدت المصادر لـ"سي بي إس نيوز"، أن ترامب أبدى استياءه من القيود العملية التي يواجهها في استخدام القوة العسكرية ضد طهران، مشيرة إلى أن أي ضربة محدودة قد تفتح الطريق لتصعيد لا يمكن التنبؤ بعواقبه، ويُحتمل أن يُجبر الجيش الأمريكي على الانخراط في مواجهة طويلة في الشرق الأوسط.

أخبار ذات علاقة

أسلحة إيرانية تثير قلق إسرائيل

تحذير إسرائيلي غامض.. أسلحة إيرانية غير تقليدية في قلب حسابات الضربة (فيديو)

وفي ردٍ على التقارير الإعلامية التي أشارت إلى أن الجنرال دان كاين، رئيس هيئة الأركان المشتركة، قد يعارض أي عمل عسكري ضد إيران، غرد ترامب، في وقت سابق، بأن كاين "ليس ضد العمل العسكري، بل يعرف كيف يحقق النصر، وإذا طُلب منه قيادة العملية سيكون في الصفوف الأمامية"، مضيفًا أن الجنرال يفضل تجنب الحرب، لكنه ملتزم بالانتصار إذا صدرت الأوامر.

وأشار مسؤولون عسكريون إلى أن المخططين يعملون على تقديم تحليلات موضوعية للخيارات المتاحة إلى ترامب، محذّرين من أن أي حملة قد تؤدي إلى رد فعل إيراني مباشر أو عبر وكلائها في العراق وسوريا، وأن التصعيد قد يتطلب مزيدًا من القوات والموارد الأمريكية.

أخبار ذات علاقة

كارولاين ليفيت المتحدثة باسم الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب

البيت الأبيض: خيار ترامب الأول مع إيران هو الدبلوماسية

وبرغم ذلك، يواصل ترامب الضغط للحصول على خيارات ضرب قوية تهدف إلى إعادة فرض شروط التفاوض لمصلحة واشنطن، ووفقًا لمصادر البيت الأبيض، يسعى الرئيس إلى عملية "صارمة" يمكن أن تجبر طهران على العودة إلى طاولة المفاوضات وفق شروط أمريكية محسوبة.

وكان المبعوث الخاص ستيف ويتكوف وصف، خلال عطلة نهاية الأسبوع، حالة ترامب بالفضول تجاه ما سمَّاه "عجز الإيرانيين عن الاستسلام"، متسائلاً عن سبب عدم تقديم طهران تنازلات رغم وجود التفوق البحري والعسكري الأمريكي في المنطقة.

أخبار ذات علاقة

التعزيزات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط

حشد ما قبل العاصفة.. واشنطن تكدّس قواتها حول إيران استعدادا للحرب (صور)

تأتي هذه التوترات بينما تعزز واشنطن وجودها العسكري في المنطقة بشكل كبير، مع إرسال مجموعة حاملات الطائرات "يو إس إس جيرالد آر. فورد" و"يو إس إس أبراهام لينكولن"، ودعم أنظمة "باتريوت" وأنظمة الدفاع الصاروخي عالي الارتفاع؛ لحماية القوات والحلفاء من أي رد إيراني محتمل.

ويؤكد المسؤولون أن هذه التحركات تهدف إلى الردع، لكنها تحمل دلالة واضحة على أن أي ضربة ضد إيران ستقابل برد فعل سريع، سواء عبر الصواريخ أو مضايقات بحرية في مضيق هرمز أو من خلال الوكلاء الإقليميين.

ويرى مراقبون أن هذا التوازن بين رغبة الرئيس في إظهار قوة حاسمة والقيود الواقعية التي يضعها المخططون العسكريون يعكس صعوبة تحويل الأهداف السياسية إلى نتائج عملية ملموسة، ويبرز مدى التعقيد الذي يواجه صانع القرار الأمريكي عند التعامل مع إيران.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC