دعت الرئيسة الفنزويلية بالوكالة ديلسي رودريغيز، السبت، إلى "تفاهمات مع المعارضة"، بعد 3 أسابيع على العملية الأمريكية الخاطفة التي أفضت إلى القبض على الرئيس نيكولاس مادورو.
وقالت ديلسي، التي يمكن أن تمتد فترة توليها سدة الرئاسة بالوكالة 6 أشهر حتى إجراء انتخابات جديدة: "انطلاقاً من اختلافاتنا، علينا أن نلتقي ونتوصل إلى تفاهمات. لماذا؟ لصالح شعب فنزويلا".
وأضافت في كلمة لها عبر التلفزيون الرسمي: "لا يمكن أن تكون هناك خلافات سياسية ولا حزبية عندما يتعلق الأمر بالسلم في فنزويلا".
وطلبت ديلسي، الجمعة، من رئيس "الجمعية الوطنية" شقيقها خورخي رودريغيز، عقد اجتماع مع ممثلين عن مختلف القطاعات السياسية في البلاد، معربة عن رغبتها في حوار يُفضي إلى "نتائج ملموسة وفورية".
وقالت: "يجب أن يكون حواراً سياسياً فنزويلياً لا تسيطر عليه أوامر خارجية، سواء من واشنطن أو بوغوتا أو مدريد، حواراً سياسياً وطنياً يخدم الصالح العام لفنزويلا".
واعتُقل نحو 2400 شخص وقُتل 28 آخرون خلال حملة قمع تظاهرات بعد إعلان "المجلس الوطني للانتخابات"، الذي يُعتبر خاضعاً للحكومة في فنزويلا، فوز مادورو في انتخابات تموز/يوليو 2024.
ولم ينشر المجلس النتائج التفصيلية، متذرّعاً بهجوم إلكتروني، وتقول المعارضة إنها جمعت محاضر اقتراع تُثبت فوزها.
واتهمت المعارضة الحكومة بالتزوير، وتصر على أن مرشحها إدموندو غونزاليس أوروتيا هو الفائز.
ومنذ توليها منصبها في 5 يناير/ كانون الثاني، وبضغط من الولايات المتحدة، وعدت ديلسي بالإفراج عن سجناء سياسيين، ووقعت اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة، وبدأت إصلاحات تشريعية تشمل قانون المحروقات.
إلا أن عمليات الإفراج هذه تسير ببطء شديد فمنذ الإعلان عنها في 8 يناير/ كانون الثاني، أُفرج عن نحو 150 فقط من أصل أكثر من 800 سجين سياسي، وفقاً لمنظمة "فورو بينال" غير الحكومية.