حذر مسؤولون في البنك المركزي الإيراني حكومة الرئيس مسعود بزشكيان من أنه في حال استمرار الظروف الحالية، فإن البلاد ستواجه انهيارًا اقتصاديًّا وشيكًا، بحسب تقرير لموقع "إيران إنترناشيونال".
وأشار التقرير إلى أن تحذيرات المسؤولين نبهت إلى أن معدل التضخم قد يصل إلى 180 في المئة، وقد يُضاف مليونا شخص إلى عدد العاطلين عن العمل في البلاد.
وبحسب هذه المعلومات، فقد أعلن البنك المركزي الإيراني أن الوضع الاقتصادي في البلاد "بالغ السوء"، وأن إعادة بناء الاقتصاد في إيران، حتى في حال العودة إلى الظروف الطبيعية، ستستغرق 12 عامًا.
ونقل التقرير عن "مصدر مطّلع" أن البنك المركزي أكد أن تحسين الأوضاع الاقتصادية في البلاد يتطلب التوصل إلى اتفاق مع الولايات المتحدة ورفع القيود المفروضة على الإنترنت.
وبحسب التقرير، حذّر البنك المركزي أيضًا من خطر فقدان مليوني وظيفة بسبب الأضرار التي لحقت بالبنية التحتية الإنتاجية خلال الحرب.
وكان محافظ البنك المركزي الإيراني، عبد الناصر همتي، أحد أعضاء وفد المفاوضات الأخيرة مع الولايات المتحدة في إسلام آباد، التي انتهت بعد 21 ساعة دون التوصل إلى أي نتيجة.
وأضافت المصادر أن المقربين من الرئيس الإيراني يشعرون بقلق شديد من الوضع الاقتصادي، ويخشون من أن يتم تحميله مسؤولية الوضع في حال وصول البلاد إلى حالة إفلاس.
وأضافت المصادر أن البنك المركزي حذّر من أن استمرار الحرب والظروف الحالية قد يؤديان إلى انهيار اقتصادي واسع.
وتشير هذه المعلومات إلى أن الخلافات داخل هرم السلطة في إيران قد ازدادت، خصوصًا بين فريق بزشكيان وبعض الجهات العسكرية، في ظل تدهور الأوضاع الاقتصادية والسياسية.
كما تُظهر التقارير أن الإصرار على استمرار البرنامج النووي والسيطرة على مضيق هرمز أدى إلى فشل مفاوضات إسلام آباد؛ ما زاد حدة الأزمة الإقليمية.
ورغم أن التوتر في مضيق هرمز أدى إلى ارتفاع أسعار النفط عالميًا وزيادة الضغط على الاقتصاد الدولي، فإن الاقتصاد الإيراني تأثر بشدة أيضًا نتيجة ذلك.
وبحسب التقرير، تزايدت شكاوى المواطنين الإيرانيين من الارتفاع الكبير في الأسعار، ونقص الأدوية، وارتفاع معدلات البطالة، وتراجع القوة الشرائية.
كما أشار المواطنون إلى أن إغلاق أو تعطيل الأعمال عبر الإنترنت وعدم وضوح الوضع في قطاع التعليم زاد المخاوف في الظروف الحالية.