
تواصل السلطات الإيرانية تشديد قبضتها الداخلية، في وقت تجاوز فيه انقطاع الإنترنت في البلاد حاجز الـ1000 ساعة، ليصبح من أطول حالات الانقطاع المسجلة عالميا منذ سنوات.
وأفادت منظمة "نت بلوكس" بأن "إيران وقعت ضحية لانقطاع مفروض من قبل النظام للإنترنت، وما يزال هذا الانقطاع مستمرًا حتى الآن بعد تخطي حاجز 1032 ساعة، ليكون قد دخل يومه الرابع والأربعين".
وشددت على أن "التداعيات الإنسانية والاقتصادية لإجراء الرقابة الممتد تتواصل مع تزايد آثارها بشكل متراكم، في ما يُعد من بين أكبر حالات قطع الإنترنت المسجلة عالميًا في مجتمع يعتمد على الاتصال الرقمي".
واعتبرت أن "أضرار هذا الإجراء الرقابي تتزايد يومًا بعد يوم، إذ يُلحق ضررًا بسبل العيش، وينتهك الحقوق الرقمية والإنسانية للإيرانيين".
في المقابل، لا يزال جزء محدود من النخبة الإيرانية يتمتع بإمكانية الوصول إلى الإنترنت دون قيود، فيما تواصل وسائل الإعلام الإيرانية نشر محتواها عبر منصتي "تليجرام" و"إكس"، رغم حظرهما داخل البلاد.
وأفادت تقرير لصحيفة "الغارديان"، بأنه في ظل هذه القيود، تبقى خيارات الإيرانيين محدودة للغاية ومكلفة، إذ يلجأ البعض للسفر عبر الحدود للوصول إلى الإنترنت، فيما يُباع الاتصال عبر شبكات افتراضية خاصة أو شرائح مخصصة في السوق السوداء بأسعار تتراوح بين 6 و24 دولارًا للجيجابايت، أي أعلى بنحو 5-20 مرة من المعدلات العالمية، ما جعل الوصول إلى الإنترنت "سلعة فاخرة" لا تتاح إلا لقلة.