
كشفت تقارير صحفية عن تحركات غير معلنة داخل إيران، فقد بدأت شخصيات مرتبطة بالحرس الثوري فتح قنوات تواصل موازية مع الولايات المتحدة، في مؤشر على تصاعد التنافس الداخلي بشأن النفوذ السياسي وترتيبات المرحلة المقبلة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت برز فيه محمد باقر قاليباف كلاعب رئيس خلال جولة المفاوضات الأخيرة في إسلام آباد، رغم عدم تحقيق تقدم ملموس بين طهران وواشنطن.
وبحسب ما أوردته "واشنطن بوست" نقلاً عن الكاتب ديفيد إغناتيوس، فإن قاليباف ترك انطباعًا إيجابيًا لدى الجانب الأمريكي، وُصف فيه بأنه مفاوض منظم ويتمتع بقدرة على إدارة الملفات المعقدة، ما دفع بعض التقديرات إلى اعتباره مرشحًا محتملاً لدور قيادي في المستقبل.
في المقابل، يعكس انخراط أطراف أخرى في اتصالات غير رسمية مع واشنطن حالة حراك داخلي داخل بنية النظام الإيراني، بهدف تعزيز مواقعها في أي تسوية سياسية محتملة. ويشير ذلك إلى أن المشهد لا يقتصر على التوتر الخارجي، بل يمتد إلى إعادة ترتيب موازين القوى داخليًا.
على الجانب الأمريكي، يتبنى الرئيس دونالد ترامب نهجًا قائمًا على الضغط الاقتصادي، مع تجنب التصعيد العسكري المباشر.
ووفق هذا التوجه، تسعى واشنطن إلى دفع إيران نحو اتفاق شامل عبر أدوات اقتصادية، في إطار مقاربة تُنسب إلى دوايت أيزنهاور تقوم على تكثيف الضغط لإجبار الخصم على إعادة حساباته.