كشفت صحيفة "هآرتس" العبرية أن وزارة الخارجية الإسرائيلية تناقش إمكانية انسحاب تل أبيب من اتفاقية باريس لمعالجة تغير المناخ تحت ضغط من الولايات المتحدة.
ونقلت الصحيفة عن مصدر حكومي رفيع المستوى، أن أول مناقشة حول الانسحاب عُقدت يوم أمس الثلاثاء، كما من المتوقع أن تُعقد مناقشة أخرى في وقت لاحق من اليوم الأربعاء.
وحذّر المصدر الحكومي من أن مثل هذا القرار سيكون له "تداعيات بعيدة المدى على الاقتصاد والدبلوماسية الإسرائيلية"، مضيفاً أن "العالم سيرى أن تل أبيب لا تُدرك خطورة أزمة المناخ".
وأضاف "ستكون هذه رسالة لكل من يستثمر في إسرائيل، بأنها تتخلى عن التزاماتها في اتفاقياتها"، معتبراً أن الانسحاب "تخريب ذاتي، فنحن نضر أنفسنا".
وأقرّت جميع الحكومات الإسرائيلية بأزمة المناخ، ووعدت بمعالجتها والوفاء بالالتزامات الدولية لاتفاقية باريس، التي تم التوصل إليها في مؤتمر الأمم المتحدة لتغير المناخ في 2015.
وسبق للحكومة الإسرائيلية الحالية، برئاسة بنيامين نتنياهو، أن دعمت صياغة قانون للمناخ يهدف إلى تمكين إسرائيل من الوفاء بالتزاماتها الدولية.
ووفقاً لمصدر حكومي، فقد استُبعد مسؤولون متخصصون في شؤون تغير المناخ من وزارة حماية البيئة ومجلس الأمن القومي من مناقشة وزارة الخارجية، يوم الثلاثاء.
وتُشكّل اتفاقية الأمم المتحدة الإطارية بشأن تغير المناخ لعام 1992 الأساس لجميع الجهود الدبلوماسية العالمية المتعلقة بالمناخ، ومؤتمرات المناخ، واتفاقية باريس.
وتُلزم الاتفاقية الدول بخفض انبعاثاتها من غازات الاحتباس الحراري للحد من ظاهرة الاحتباس الحراري. وجميع الدول الأعضاء في الأمم المتحدة أعضاء في الاتفاقية، وقد صادقت معظمها على اتفاقية باريس.
وبين عامي 2021 و2022، شارك نتنياهو في اجتماعين دوليين هامين أكد فيهما التزام إسرائيل باتفاقيات المناخ، بما في ذلك اتفاقية باريس، ومن بين أمور أخرى، تعهد بأن تل أبيب ستنتقل إلى الاستخدام الكامل للطاقة المتجددة بحلول عام 2050.
ورداً على احتمال انسحاب إسرائيل من الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمناخ، أصدرت منظمة "غرين كورس" البيئية بياناً اعتبرت فيه "أن الانسحاب من اتفاقية باريس يشكل خطراً على كل مواطن. فهو يعني استمرار التلوث القاتل الذي يودي بحياة أكثر من 5000 إسرائيلي سنوياً، دون أي استعداد حكومي".