قال مفوض شرطة العاصمة البريطانية لندن، مارك رولي، الاثنين، إن معدلات جرائم القتل في المدينة انخفضت إلى أدنى مستوياتها منذ أكثر من عقد، ما يشير إلى تحسن ملحوظ في مستوى الأمن.
ويأتي هذا الانخفاض خلافًا لتصريحات أدلى بها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وشخصيات أخرى حول تفشي جرائم العنف في المدينة، بحسب"رويترز".
وأوضح رولي، وهو أعلى مسؤول في الشرطة البريطانية، أن معدل جرائم القتل في لندن يُعد الأدنى على الإطلاق من حيث نصيب الفرد، مؤكدًا أن العاصمة البريطانية أصبحت أكثر أمانًا من مدن كبرى مثل لوس أنجلوس ونيويورك، إضافة إلى العديد من العواصم الأوروبية.
وأشار إلى أن بيانات الشرطة، إلى جانب المعلومات المستقاة من الحالات المنقولة إلى المستشفيات، تظهر تراجعًا مستمرًا في معدلات جرائم العنف الخطيرة داخل لندن.
وفي مقال نشره في صحيفة تايمز، انتقد رولي ما وصفه بـ"الادعاءات المتداولة عبر الإنترنت"، بما في ذلك مقاطع فيديو مولدة بالذكاء الاصطناعي تروج لسيناريوهات عنف غير واقعية، معتبرًا أن بعض المعلقين يدفعون بروايات مضللة تتعارض مع الحقائق الميدانية.
وكان الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قد صرّح في نوفمبر/تشرين الثاني الماضي بوجود مناطق "محظورة" على الشرطة في لندن، واتهم عمدة المدينة صادق خان بتجاهل تصاعد الجريمة، وهي انتقادات لطالما وجهها خان خلال السنوات الماضية.
وبحسب أرقام شرطة ميتروبوليتان، شهدت لندن تسجيل 97 جريمة قتل خلال عام 2025، بانخفاض نسبته 11% مقارنة بعام 2024، فيما تراجعت حوادث العنف التي أسفرت عن إصابات بنحو 20% منذ عام 2014.
من جانبه، كتب عمدة لندن صادق خان في صحيفة الغارديان، الاثنين، أن "الأدلة واضحة في لندن، فنحن نكسب المعركة ضد جرائم العنف".
ورغم هذا التراجع في جرائم العنف الخطيرة، لا يزال التصور العام للجريمة لدى شريحة من البريطانيين مختلفًا، في ظل ارتفاع جرائم أخرى مثل سرقة المتاجر، التي سجلت مستويات قياسية خلال العام الماضي.