إعلام إسرائيلي: دمار في عدة مبان بمدينة تل أبيب
قُتل الزعيم الأعلى الإيراني وعدد من الشخصيات البارزة الأخرى وقادة في "الحرس الثوري"، خلال غارات أمريكية إسرائيلية، مطلع الحرب الجارية، والتي استهدفت مقر المرشد علي خامنئي الرئيسي في طهران.
واحتفظ النظام الحاكم في إيران، رغم ذلك، بقدرته على التخطيط الإستراتيجي والعمل في خضم الحرب التي اندلعت في الـ28 من فبراير/ شباط، بحسب "رويترز".
ويضم مكتب الزعيم الأعلى، المعروف باسم "البيت"، طاقمًا كبيرًا من الموظفين الذين يشرفون على أجزاء أخرى من الحكومة الإيرانية؛ ما يسمح للزعيم الأعلى بالتدخل مباشرة في جميع الأجهزة البيروقراطية.
وورث الزعيم الأعلى الجديد، مجتبى خامنئي، هذا المنصب وسلطاته الرسمية الواسعة، لكنه يفتقر إلى السلطة التلقائية التي كان يتمتع بها والده. وباعتباره اختيار "الحرس الثوري"، فقد يصبح مدينًا أيضًا لهذه القوة العسكرية المتشددة.
وأُصيب مجتبى بجروح في الغارات، ووصفه التلفزيون الحكومي بأنه "جانباز"، أو "محارب قديم مصاب" في الصراع الحالي. وبعد أكثر من 3 أسابيع على تعيينه، لم يظهر للإيرانيين في أي صورة أو مقطع فيديو، ولم يصدر سوى بيانين مكتوبين؛ ما أثار تساؤلات حول حالته.
ويجمع النظام السياسي الإيراني بين الحكم الديني ورئيس وبرلمان منتخبين، ويلعبون جميعًا دورًا مهمًّا في إدارة الجمهورية الإسلامية جنبًا إلى جنب مع الحرس الثوري.
وكان مقتل علي لاريجاني المستشار الرئيسي للراحل خامنئي، ضربة قوية للسلطات الحاكمة نظرًا لخبرته الواسعة وقدرته على العمل بين مراكز القوة المختلفة في إيران ومهاراته في التفاوض مع العالم الخارجي.
ولا تزال هناك شخصيات سياسية أخرى ذات كفاءة وخبرة، لكن أبرز الشخصيات التي يرجح أن تحلّ محل لاريجاني وغيره من القادة الذين اغتيلوا قد تكون أكثر تشددًا من أولئك الذين قُتلوا.
قائد "الحرس الثوري" أحمد وحيدي
تم تعيين أحدث قائد للحرس الثوري بعد مقتل سلفين له. كان وحيدي شخصية مؤثرة في الحرس لسنوات، وشارك في الحرب الإيرانية العراقية، وأدار "فيلق القدس"، وشغل منصب وزير الدفاع، وساعد على قمع المعارضة الداخلية.
قائد "فيلق القدس" إسماعيل قاآني
يتسم بالغموض وأدار علاقات إيران مع وكلائها وحلفائها في جميع أنحاء المنطقة منذ توليه قيادة الفيلق في عام 2020، عندما قتِل قائده المخضرم قاسم سليماني في هجوم أمريكي بطائرة مسيرة.
قائد البحرية في "الحرس الثوري" علي تنكسيري
قائد متمرس يشغل منصبه منذ عام 2018، ولعب دورًا مهمًّا في إغلاق إيران لمضيق هرمز.
رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف
قائد سابق في الحرس الثوري، وكان رئيسًا لبلدية طهران، ومرشحًا رئاسيًّا لم تكلل محاولته للوصول إلى الرئاسة بالنجاح. وربما يكون قاليباف أكبر شخصية سياسية مؤثرة لا تزال على قيد الحياة.
أصبح صوته مسموعًا بشكل متزايد خلال الأسابيع الأخيرة، محددًا مواقف إيران مع تطور الحرب. وقال مسؤول إسرائيلي ومصدر مطلع إنه كان يتفاوض مع الولايات المتحدة خلال الأيام الأخيرة.
رئيس السلطة القضائية غلام حسين إيجي
رئيس المخابرات السابق الذي فرضت عليه عقوبات لدوره في القمع الدموي للاحتجاجات الجماهيرية في عام 2009. ينظر إلى محسن إيجي على نطاق واسع على أنه من المتشددين.
الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان
رغم أن منصب الرئاسة في إيران أقل أهمية بكثير مما كان عليه في السابق، فإن بزشكيان هو أعلى شخصية منتخبة بشكل مباشر في إيران؛ ما يمنحه صوتًا مؤثرًا.
وتجلَّت حدود نفوذه بوضوح في وقت سابق من هذا الشهر عندما أثار غضب الحرس الثوري باعتذاره لدول الخليج عن الهجمات الإيرانية على أراضيها، واضطر إلى التراجع جزئيًّا عن تصريحاته.
سعيد جليلي رئيس "مجلس الأمن القومي" السابق
هو محارب قديم مصاب من حرب إيران والعراق وأحد أكثر الشخصيات تشددًا في السياسة الإيرانية. كان مرشحًا لكنه خسر انتخابات الرئاسة لعام 2024. وهو مفاوض نووي سابق لا يقبل المساومة.
عضو "مجلس صيانة الدستور" علي رضا أعرافي
رجل دين بارز وعضو مهم في مجلس صيانة الدستور، وهو الهيئة التي تختار المرشحين الذين سيتم استبعادهم من الانتخابات. يحظى بثقة كبيرة لدرجة أنه اُختِير ليكون عضوًا في المجلس المؤقت المكوّن من ثلاثة أعضاء الذي أدار إيران بعد وفاة خامنئي.
وزير الخارجية عباس عراقجي
أجرى هذا الدبلوماسي المخضرم مفاوضات حاسمة مع أعداء إيران الغربيين لسنوات، وكذلك مع القوتين العالميتين روسيا والصين، اللتين تتمتعان بعلاقة أفضل مع طهران، ومع جيران إيران العرب ومنافسيها.