الجيش الإسرائيلي: هاجمنا للمرة الأولى أهدافا في شمال إيران
تزامناً مع تزايد الضغط الأمريكي على الرئيس الكوبي دياز كانيل، وتأكيد واشنطن أنّها تحتاج لوجوه جديدة في هافانا لإبرام صفقات اقتصادية معها، تكشف مصادر إعلامية كوبية عن وجود 4 مرشحين محتملين لخلافة "كانيل"، فيما تصر واشنطن على الرهان على حفيد راؤول كاسترو.
وخلال الـ24 ساعة الأخيرة، تصاعدت حدّة النبرة في الخطاب السياسي بين واشنطن وهافانا، في مؤشر واضح على فشل المحادثات بين الطرفين في الوصول إلى توافق يرضي الجانبان.
فيما اعتبر وزير الخارجية ماركو روبيو خلال مؤتمر صحفي في البيت الأبيض بحضور الرئيس دونالد ترامب أنّ الاقتصاد الكوبي كارثة استمرت لستة عقود بفضل الدعم السوفياتي والفنزويلي الذي توقف الآن، وأنّ المسؤولين الحاليين لا يعرفون كيف يصلحون الأمر، لذا يجب عليهم وضع أشخاص جدد في القيادة.
ردّ الرئيس الكوبي ميغيل دياز كانيل بخطاب تحدّ أعاد إلى الأذهان خطابات الرئيس الفنزويلي السابق نيكولاس مادورو، حيث انتقد إدارةَ ترامب، ملوحاً بالمقاومة المسلحة ضدّ أي تدخل أمريكي.
ونقلت مصادر إعلامية كوبية رسمية عن كانيل قوله: "في حال تعرضت كوبا للاعتداء، فستواجه مقاومة داخلية لا تُقهر"، متوجهاً بالخطاب إلى واشنطن قائلاً: "تعالوا لقتالي أيها الجبناء".
وعلى الطرف المقابل من الخطاب السياسي الحاد، كشفت مصادر إعلامية كوبية عن وجود 4 مترشحين بارزين لخلافة كانيل.
وأشار موقع "بوريوديكو كوبانو" إلى أنّ أسهم المترشحين الأربعة شهدت ارتفاعاً ملحوظاً خلال السّاعات القليلة الماضية بالنّظر للمطالب الأمريكية المُشطة برحيل "كانيل"، وبالنّظر أيضاً لإمكانية استنساخ النموذج الفنزويلي، والمُتمثّل في إيجاد شخصية من داخل النظام والمنظومة بإمكانها تأمين المصالح الاقتصادية والإستراتيجية الأمريكية في كوبا وفي منطقة الكاريبي، مع الحفاظ على بنية الحُكم.
واعتبر الموقع أنّ أول المرشحين هو رئيس الوزراء الحالي مانويل ماريرو كروز، والذي يُعدّ، حسب الموقع، الاسم الأقوى بصفته معمارياً وعقيداً في القوات المسلحة، حيث يجمع بين الخبرة الفنية والخلفية العسكرية، إضافة إلى شغله لمنصب وزير للسياحة على مدى 15 سنة كاملة.
أما المرشّح الثاني فهو أوسكار بيريز أوليفا فراغا، وهو ابن شقيق فيدل وراؤول كاسترو، وقد طفا اسمه بقوة على سطح المشهد السياسي المحلي والإقليمي خلال الفترة الأخيرة.
ويشغل أوسكار حالياً منصب نائب رئيس الوزراء ووزير التجارة الخارجية والاستثمار منذ مايو 2025.
ووفقاً للمصادر السياسية الكوبية، فإنّ أوسكار يحظى بـ"الشرعية التاريخية" لارتباطه بالعائلة الحاكمة، وبالشرعية الفنية حيث إنه مهندس إلكترونيات، وبالشرعية الاقتصادية إذ إنه مهتم بالتجارة والاستثمار، ومنفتح على الخيارات الليبرالية صلب الأنظمة الاشتراكية.
الاسم الثالث، هو الاسم النسائي الوحيد، وهي "أنّا ماريا ماري ماتشادو"، وتشغل نائبة رئيس الجمعية الوطنية منذ 2012، وتمتلك خبرة قضائية وسياسية واسعة داخل الحزب الشيوعي الكوبي.
والرابع هو "إدواردو رودريغيز دافيلا"، ويشغل حالياً حقيبة النقل، ويمثل التيار التقني في البلاد، ويحظى بشعبية واسعة كإداري فعال وناجح في إدارة قطاع النقل، وهو القطاع الأكثر تأزماً في كوبا.
أمريكيًا، يبدو أنّ واشنطن قلبت وبصفة نهائية صفحة الرئيس دياز كانيل، ولن تجد صعوبة في إقناع عائلة كاسترو بالتضحية به، سيما وأنّ الوجه المقبول أمريكياً سيكون من داخل العائلة الحاكمة، إذ يضع البيت الأبيض جزءاً كبيراً من بيضه السياسي في سلة حفيد راؤول كاسترو، وهو راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو.
وتؤكد هذه المصادر أنّ الرئيس دونالد ترامب انتهى فعلياً من رسم خارطة طريق لإنقاذ الوضع الاقتصادي الكوبي، مشترطاً قبل كل شيء إزاحة "كانيل" من المشهد السياسي في هافانا.
وتتكوّن خطة ترامب من 3 نقاط أساسية، وهي نقل التبعية الاقتصادية الكوبية من الصين وروسيا إلى الولايات المتحدة الأمريكية بشكل شبه كامل ونهائيّ.
أما النقطتان الأخريان، فتتمثلان في فتح الاقتصاد الكوبي بالكامل على القطاع الخاص، وفي ضرورة انفتاحه على الكوبيين المنفيين للمشاركة المباشرة في إعادة بنائه.
وتعتبر المصادر الإعلامية الأمريكية أنّ ترامب يرى في كوبا "حقل تجارب" لنموذجه الاقتصادي؛ حيث يمكن للمشاريع الصغيرة أن تزدهر إذا رفعت القيود.
وتضيف أنّ إدارة الرئيس ترامب تركز حالياً اتصالاتها مع حفيد راؤول كاسترو، وهو راؤول غييرمو رودريغيز كاسترو، لتأمين المرحلة الانتقالية في البلاد.
ويشغل "راؤول الحفيد"، منصب عقيد في وزارة الداخلية، ويعتبر من الشخصيات النافذة داخل المؤسسة الأمنية في كوبا.