حقق مسؤولون أمريكيون في تجربة لم يتم الإبلاغ عنها سابقاً في النرويج، حيث قام عالم حكومي باختبار جهاز ميكروويف وظهرت عليه أعراض عصبية مشابهة لما يسمّى بـ"متلازمة هافانا"، على ما نقلته صحيفة "واشنطن بوست" عن مصادر مطلعة يوم السبت.
وأبلغت النرويج وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) بالحادثة، ما استدعى زيارتين على الأقل من مسؤولين في البنتاغون والبيت الأبيض، وفقًا للتقرير.
وأفاد أشخاص مطلعون على الاختبار بأن النتائج لم تثبت استهداف دبلوماسيين وجواسيس أمريكيين من قبل خصم أجنبي، إلا أنها أظهرت أن أجهزة الطاقة النبضية قادرة على التأثير على بيولوجيا الإنسان.
وقال مصدر مطّلع على مجريات الأحداث إن الجهاز، الذي طوّره العالم في النرويج يختلف عن ذلك، الذي حصلت عليه الحكومة الأمريكية سرًا.
وأضاف أن النسخة النرويجية صُنعت استنادًا إلى "معلومات سرية"، ما يرجّح أنها اعتمدت على مخططات أو مواد أخرى يُشتبه في سرقتها من حكومة أجنبية.
في الوقت نفسه تقريبًا الذي اطلعت فيه الولايات المتحدة على جهازي الطاقة النبضية، عدّلت وكالتان استخباريتان حكمهما السابق، لتخلصا إلى أن بعض الحوادث المتعلقة بأجهزة الاستشعار الذكية قد تكون من فعل خصم أجنبي.
وجاء ذلك الاستنتاج ضمن تقييم استخباراتي أمريكي مُحدث صدر في يناير 2025، خلال الأسابيع الأخيرة من إدارة بايدن.
وذكر التقييم أن "التقارير الجديدة" دفعت الوكالتين "إلى تغيير تقييماتهما بشأن ما إذا كان لدى جهة أجنبية قدرة يمكن أن تسبب آثارًا بيولوجية تتوافق مع بعض الأعراض المبلغ عنها كحالات عدوى حادة محتملة".
وأفاد عدد من المطلعين على الموضوع أن إحدى الجهات هي وكالة الأمن القومي، التي تعترض وتفك تشفير الاتصالات الإلكترونية الأجنبية.
أما الجهة الأخرى، بحسب اثنين منهم، فهي المركز الوطني للاستخبارات الأرضية، وهو وكالة استخبارات تابعة للجيش الأمريكي في شارلوتسفيل، تُعنى بجمع معلومات استخباراتية حول القدرات العلمية والتقنية والعسكرية للخصوم الأجانب.
وأكدت غالبية وكالات الاستخبارات الأمريكية، بما فيها وكالة الاستخبارات المركزية و 4 وكالات أخرى، أنها لا تزال ترى أن احتمال كون الهجمات ناتجة عن عدو أجنبي أو عن تطوير جهة أجنبية لسلاح جديد "مستبعد للغاية".
وذكر مسؤولون أمريكيون أن محادثات تم اعتراضها من قبل وكالات التجسس الأمريكية سُمع فيها خصوم أمريكيون يعربون عن دهشتهم من حوادث "إيه إتش آي" وينفون أي تورط لهم فيها.