الجيش الإسرائيلي: هاجمنا للمرة الأولى أهدافا في شمال إيران
أثارت منصة المراهنات الأمريكية "كالشي" جدلاً واسعاً بعد إعلانها أنها لن تدفع أرباح المراهنين على سقوط المرشد الإيراني السابق، آية الله علي خامنئي، الذي قُتل في غارة جوية على مجمعه في طهران نهاية الشهر الماضي.
ووفقًا لـ"نيويورك تايمز"، بررت المنصة قرارها بسياسة تحظر المراهنة على الموت؛ ما أغضب المستخدمين وأشعل نقاشاً حول أخلاقيات وأساليب عمل أسواق التنبؤ.
وبدأت المراهنات على خروج خامنئي من السلطة منذ وقت طويل قبل وفاته، وفي 1 مارس، عند تأكيد الحدث، أكدت "كالشي" أنها لن تدفع ملايين الدولارات المستحقة، وقالت الشركة إن "تحقيق أرباح من الموت غير مسموح على المنصة".
وبينما لم تقتصر القضية على الجوانب الأخلاقية، فإنها أثارت مخاوف أمنية بعد ظهور دلائل على أن بعض المستخدمين ربّما استخدموا معلومات سرية عن عمليات عسكرية وحكومية للمراهنة على أحداث جيوسياسية، بما في ذلك توقيت الضربات العسكرية.
وبحسب مراقبين فإن أسواق التنبؤ مثل "كالشي" و"بولي ماركيت" تسمح للمستخدمين بالمراهنة على عقود "حدثية"، بدءاً من الجوائز الفنية إلى الكوارث الطبيعية والسياسية، وارتفع حجم التداول على هذه المنصات عالمياً بأكثر من 400% بين عامي 2024-2025.
وكانت عقود المراهنة على خروج خامنئي بدأت في يناير الماضي، دون الإشارة إلى الحرب أو الوفاة، لكنها شهدت تداولاً بقيمة أكثر من 50 مليون دولار بحلول 28 فبراير، تزامناً مع الضربات الأمريكية-الإسرائيلية على إيران.
وفي المقابل، سمحت منصة "بولي ماركيت"، التي تعمل أساساً خارج الولايات المتحدة، بالمراهنة على سقوط خامنئي ودفعت الأرباح، بينما بقيت العمليات الأمريكية محدودة، رغم تمكن بعض المستخدمين من الوصول عبر VPN.
أدى ذلك إلى رفع مستخدمين دعوى ضد "كالشي" في محكمة كاليفورنيا، متهمين الشركة بالمراوغة بعد الترويج للمراهنات دون الإفصاح عن الاستثناء الخاص بالموت، وقالت الدعوى إن "المستهلكين فهموا أن الطريقة الأكثر احتمالاً لخروج زعيم يبلغ 85 عاماً من السلطة كانت من خلال موته".
وأعرب أعضاء الكونغرس الأمريكي عن قلقهم من خطورة المراهنات على الحرب والاغتيالات، واقترحوا مشاريع قوانين لتقييد مراهنات الموت والأحداث الحساسة، مع حظر الرهانات التي تتعارض مع المصلحة العامة.
وفي بعض الحالات، أظهرت التحليلات أن مراهنين استخدموا معلومات سرية لتنفيذ رهانات بدقة عالية على أحداث عسكرية، بما في ذلك الضربات الأمريكية على إيران واعتقال الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو؛ ما أثار المخاوف من استغلال أسواق التنبؤ لأغراض غير قانونية.
وأشار خبراء إلى صعوبة تنظيم هذه الأسواق، خاصة مع استثمارات وارتباطات أفراد بارزين بالمنصات، مثل دونالد ترامب جونيور، الذي يعد مستثمراً ومستشاراً لمنصتي "بولي ماركت" و"كالشي".