logo
العالم

تقرير: موسكو توسّع تعاونها الاستخباراتي مع طهران لمواجهة واشنطن وتل أبيب

مسيّرات إيرانيةالمصدر: رويترز

تعمل موسكو على توسيع نطاق تبادل المعلومات الاستخباراتية والتعاون العسكري للمساعدة في إبقاء طهران في مواجهة القوة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، على ما نقلت صحيفة "وول ستريت جورنال" الأمريكية عن مصادر مطلعه.

وقالت مصادر مطلعه، إن روسيا تعمل على توسيع نطاق تبادل المعلومات الاستخباراتية والتعاون العسكري مع إيران، حيث تقدم صوراً من الأقمار الصناعية وتكنولوجيا طائرات دون طيار محسنة لمساعدة طهران في استهداف القوات الأمريكية في المنطقة.

طالة أمد الحرب

وبحسب الصيحفة الأمريكية، فإن روسيا تحاول إبقاء أقرب شركائها في الشرق الأوسط في الحرب ضد القوة العسكرية الأمريكية والإسرائيلية، معتبرة أن إطالة أمد الحرب، التي بدأت، في الـ28 من شهر شباط/فبراير الماضي، تصب في مصحلة روسيا عسكرياً واقتصادياً.

وأشارت المصادر، التي من بينها مسؤول استخباراتي أوروبي رفيع المستوى، إلى أن التكنولوجيا المُقدمة تتضمن مكونات من طائرات "شاهد" المسيّرة المُعدّلة، التي تهدف إلى تحسين الاتصالات والملاحة وتحديد الأهداف.

أخبار ذات علاقة

الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي

زيلينسكي: "شاهد" رمز لـ "تعاون الكراهية" بين طهران وموسكو

وأوضحت روسيا تستفيد من خبرتها في استخدام الطائرات المسيّرة في أوكرانيا، حيث تُقدم توجيهات تكتيكية بشأن عدد المسيّرات، التي ينبغي استخدامها في العمليات والارتفاعات التي ينبغي أن تنطلق منها.

وأكدت الصحيفة الأمريكية أن روسيا تُزوّد إيران بمواقع القوات العسكرية الأمريكية في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى مواقع حلفائها الإقليميين، موضحة أن ذلك التعاون تعمّق في أيام الحرب الأولى، حيث قدّمت روسيا، مؤخراً، صوراً فضائية مباشرة إلى إيران، وفقاً لما ذكره اثنان من المصادر، أحدهما ضابط والآخر دبلوماسي من الشرق الأوسط.

وبحسب محللون، فإن هذه المساعدة مماثلة للمعلومات الاستخباراتية التي قدمتها الولايات المتحدة وحلفاؤها الأوروبيون لأوكرانيا في السنوات الأخيرة.

وأشارت الصحيفة إلى أن هناك اعتقاداً بأن مساعدات موسكو قد ساعدت إيران في شنّ ضربات حديثة على أنظمة الرادار الأمريكية في المنطقة، وفقًا لمصادر مطلعة، التي بيّت أن الضربات شملت رادار إنذار مبكر لمنظومة الدفاع الصاروخي "ثاد" في الأردن، إضافة إلى أهداف أخرى في البحرين والكويت وعُمان.

قيمة استخباراتية

ونوهت الصحيفة إلى أن صور الأقمار الصناعية يمكن أن توفر مزيدًا من التفاصيل حول تحركات الأهداف البرية والبحرية، للمساعدة في تحديد الأهداف قبل الضربة وكذلك تقييم الأضرار بعد وقوعها.

وقال جيم لامسون ، وهو زميل باحث زائر في كلية كينجز كوليدج لندن ومحلل سابق في وكالة المخابرات المركزية متخصص في الجيش الإيراني، للصحيفة إنه "إذا كانت هناك تفاصيل في تلك الصور التي يقدمها الروس، على سبيل المثال، عن أنواع محددة من الطائرات ومواقع الذخائر وأصول الدفاع الجوي والتحركات البحرية، والتي لها قيمة استخباراتية للإيرانيين، فإن ذلك سيساعدهم حقًا".

أخبار ذات علاقة

وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي

إيران تؤكد وجود تعاون عسكري مع روسيا والصين

ونقلت الصحيفة عن مسؤول قوله، إن البيانات التي تقدمها روسيا تأتي من أسطول من الأقمار الصناعية التي توفر معلومات استخباراتية للعمليات العسكرية، حيثُ يتولى إدارة هذا الأسطول القوات الجوية الفضائية الروسية، المعروفة اختصاراً باسم "VKS".

ورأى محللون إن ضربات إيران، التي تستخدم طائرات مسيرة لتشويش الرادارات قبل شنّ ضربة صاروخية، تشبه إلى حد كبير تكتيكات روسيا في أوكرانيا.

وقالت نيكول غراجيفسكي، الأستاذة في معهد العلوم السياسية (سيانس بو)، وهي جامعة بحثية في باريس: "لقد ركزت إيران في عملياتها الاستهدافية في الخليج بشكل أكبر على الرادار وأنظمة القيادة والسيطرة، وأصبحت حزم الضربات الإيرانية تشبه، إلى حد كبير، ما تفعله روسيا".

وقال المبعوث الأمريكي الخاص ستيف ويتكوف، الذي قاد المفاوضات الأمريكية مع موسكو، إن روسيا نفت تزويد إيران بمعلومات استخباراتية للمساعدة في ضرباتها، وذلك بعد أن صرّح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بأنه يعتقد أن موسكو ربما تُقدّم بعض المساعدة لإيران.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC