logo
العالم

"مناجم هائلة".. لماذا تسعى واشنطن لتوسيع نفوذها غربي أفريقيا؟

منجم سيماندوالمصدر: رويترز

تسعى الولايات المتحدة الأمريكية إلى تكريس نفوذها في ليبيريا وغينيا في غرب القارة السمراء من خلال صفقات لاستغلال مناجم تضمّ معادن هائلة.

وفي ليبيريا، تخوض الولايات المتحدة محادثات من أجل استغلال مناجم في مونروفيا لاستخراج معادن مثل النحاس والبوتاس والفضة، فيما تدير شركة أمريكية منجم سيماندو الضخم في غينيا.

وتمّ تدشين هذا المنجم رسمياً في نوفمبر/تشرين الثاني عام 2025 وهو أكبر مكامن الحديد في العالم وذلك في خطوة بدت وكأنها تكرس نفوذ واشنطن خصوصاً أنها جاءت بعد تنافس محموم مع الصين.

وأشاد الرئيس الغيني ببدء العمل في هذا المنجم الذي من المتوقع أن يتمّ تصدير شحنات ضخمة إلى أسواق دولية مختلفة.

أخبار ذات علاقة

ماركو روبيو

المعادن الحيوية والتوسع التجاري يتصدران مباحثات أمريكا وليبيريا

 صفقات ضخمة

ويأتي هذا التطور في وقت ينحسر فيه النفوذ الغربي في أفريقيا بعد موجة من الانقلابات العسكرية التي رجّحت كفّة روسيا، وذلك بعد سنوات نجحت فيها بكين في ترسيخ موطئ قدم لها من خلال استثمارات في البنى التحتية وقروض ضخمة قُدمت للدول الأفريقية.

وعلق الخبير الاقتصادي المتخصص في الشؤون الأفريقية، إبراهيم كوليبالي، على الأمر بالقول إن: "الولايات المتحدة الأمريكية فازت بالفعل بصفقات ضخمة في ليبيريا وغينيا وأيضاً جمهورية الكونغو الديموقراطية وهو ما يعكس سعي الرئيس دونالد ترامب لاستعادة نفوذ البلاد في أفريقيا وتحجيم دور روسيا والصين".

وتابع كوليبالي في تصريح خاص لـ"إرم نيوز" أن: "منجم سيماندو بالذات سيكون له تأثير غير مسبوق على احتياطيات الولايات المتحدة الأمريكية من الحديد، وستجني غينيا هي الأخرى مكاسب كبيرة خاصة اذا أحسنت إدارة عائدات هذا الموقع".

وبين: "في المقابل، هذا التقدم لا يحجب وجود منافسة شديدة للولايات المتحدة الأمريكية في القارة الأفريقية أساسا من روسيا والصين وتركيا، لكن واشنطن ستبذل المزيد من المساعي في اعتقادي لملء الفراغ الذي تركته فرنسا في المنطقة".

أخبار ذات علاقة

أحد المواقع التي هاجمتها القوات الأمريكية في نيجريا

هل يقود ترامب مزيدًا من "السلام المفروض" في أفريقيا خلال 2026؟

تحديات كبيرة

وبحسب المحلل السياسي المتخصص في الشؤون الأفريقية، محمد إدريس، جاءت الصفقات الأمريكية في وقت تتصاعد فيه الفوضى الأمنية والسياسية في منطقة غرب أفريقيا، حيث تتقدم الجماعات الإرهابية ضد الحكومات المركزية؛ ما يضع واشنطن أمام تحديات كبيرة.

وأوضح إدريس في تصريح خاص لـ "إرم نيوز" أن: "غينيا وليبيريا ليسا بمنأى عن الفوضى الأمنية في المنطقة خاصة أن جماعات مثل نصرة الإسلام والمسلمين أو جبهة تحرير ماسينا لا تخفي طموحاتها الإقليمية وتابعنا في السنوات الماضية استهداف العمال الصينيين واستثمارات بكين في عدة دول".

ويعتقد أن "الولايات المتحدة الأمريكية مدعوة لانخراط أمني أكبر في الدول الأفريقية التي تنشط فيها شركات أمريكية، وأتصور أن واشنطن ماضية بالفعل في ذلك في ظل الحديث عن عودة مؤسس شركة بلاك ووتر من دول أفريقية معينة مثل الكونغو الديمقراطية ".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC