أطلقت السلطات السويسرية تحقيقًا جنائيًّا مع مديرين لحانة في كرنس مونتانا، بعد الحريق المروع الذي وقع ليلة رأس السنة وأسفر عن مقتل 40 شخصًا وإصابة 119 آخرين.
ووقع الحريق في حانة"لو كونستليشن"، وهو بار شهير في منتجع التزلج الفاخر، وأشارت السلطات إلى احتمال توجيه تهم القتل بالإهمال، والإيذاء الجسدي بالإهمال، والتسبب في الحريق بالإهمال ضد المديرين.
ووفقًا لصحيفة "تلغراف"، يعتقد المحققون أن سبب الحريق المرجح كان شموع الألعاب النارية الصغيرة المرفقة بزجاجات الشمبانيا، والتي لامست سقف البار المجهز بعازل للصوت؛ ما أدى إلى اندلاع حريق سريع وانتشار واسع.
وأكد شهود عيان وصول النوادل وهم يحملون هذه الشموع قبل اندلاع الحريق مباشرة. ووصف الناجون المشهد الفوضوي بأنه أشبه بـ"فيلم رعب"، فيما واجه العديد من العائلات أيامًا من القلق الشديد على مصير أحبائهم. وأكدت لايتيسيا برودارد-سيتري، وهي أم تبحث عن ابنها آرثر البالغ من العمر 16 عامًا، أن البحث كان "كابوسًا".
والضحايا الذين تم التعرف عليهم حتى الآن هم في الغالب مواطنون سويسريون تتراوح أعمارهم بين 16 و24 عامًا. وتواصل السلطات جهودها لتحديد جميع الضحايا، مع تقييم تدابير السلامة في البار. وسيشمل التحقيق مراجعة أعمال التجديد، وأنظمة مكافحة الحريق، ومخارج الطوارئ، وعدد المتواجدين أثناء الحادث.
صرح مالكا الحانة وهما زوجان فرنسيان، بأن جميع أعمال التجديد تمت وفق اللوائح، وأن البار خضع لثلاث عمليات تفتيش خلال العقد الماضي. ومع ذلك، تبحث النيابة السويسرية فيما إذا كان الإهمال في الإدارة أو الرقابة على السلامة قد أسهم في النتيجة الكارثية.
وأكدت المدعية العامة بياتريس بيلو أن المديرين لم يتم استجوابهم تحت الحذر بعد، لكنها أشارت إلى إمكانية اتخاذ تدابير احترازية في حال وجود خطر فرار.
وأثار الحادث دعوات لإجراء تحقيق مستقل لضمان المساءلة ومنع وقوع حوادث مماثلة مستقبلًا. وصدم الحريق المجتمع المحلي وصناعة منتجعات التزلج الدولية، مسلطًا الضوء على المخاطر المرتبطة بالاحتفالات الداخلية واستخدام الألعاب النارية.