
كانت على الأكتاف، أعلى من الجميع، تبتسم وتلوّح بشرارة مضيئة كأنها إعلان بدء الاحتفال.
نادلة شابة، في قلب الموسيقى والضجيج، لم تكن تعلم أن تلك اللحظة ستُحفر في الذاكرة كبداية مأساة.
في ثانيةٍ واحدة، لامست الشرارة سقف القبو الخشبي، فانقلب المشهد.
انطفأت الموسيقى، واشتعل الموت داخل حانة مكتظة في منتجع كرانس مونتانا السويسري.
النيران امتدت بسرعة مرعبة، والدخان الأسود خنق المكان، بينما حاول أحد المحتفلين عبثًا إيقاف اللهب.
السلم الضيق تحوّل إلى فخ، والاندفاع الجماعي زاد الرعب.
شباب في عمر الزهور، جاؤوا للاحتفال برأس السنة، وجدوا أنفسهم محاصرين بين النار والدخان.
اليوم، تتحدث السلطات عن 47 قتيلا وأكثر من مئة مصاب، وعن أيامٍ قد تمر قبل إعلان كل الأسماء.
عائلات تنتظر خبراً، ومدينة سياحية صامتة تودّع عامها الجديد بالحزن، بعد أن بدأت المأساة بشرارة واحدة، في يد نادلة.