كشف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم السبت، السر وراء تفضيله التحالف مع رئيسة فنزويلا المؤقتة ديلسي رودريغيز، وليس زعيمة المعارضة ماريا ماتشادو.
وسئل ترامب خلال لقائه بالصحفيين، في البيت الأبيض: "لماذا التحالف مع ديلسي رودريغيز وليس مع ماريا ماتشادو؟"، ليقدم الرئيس الأمريكي إجابة غير متوقعة.
وقال ترامب: "إذا كنتم تتذكرون العراق، حيث طُرد الجميع، كل فرد، الشرطة، الجنرالات، الجميع، وانتهى بهم الأمر في تنظيم داعش".
وأضاف الرئيس الأمريكي: "أنا أتذكر ذلك جيداً، لذا لن أرغب في أن تكون فنزويلا هي العراق الثاني"، على حد تعبيره.
وكانت ماتشادو التقت، الجمعة، ترامب خلال زيارة أجرتها إلى واشنطن، في البيت الأبيض، وهي الزيارة التي حظيت بإشادة الجانبين والتأكيد على أهميتها من أجل بناء العلاقات.
وعن ذلك اللقاء، قال ترامب للصحفيين: "أعتقد أنها كانت لفتة لطيفة للغاية - وبالمناسبة، أعتقد أنها امرأة رائعة وسنتحدث مرة أخرى".
وأهدت ماتشادو الرئيس الأمريكي ميدالية جائزة نوبل للسلام، التي حصلت عليها العام الماضي، وهي الخطوة التي وصفها الرئيس بأنها "مبادرة لافتة ورائعة"، حسب تعبيره.
ونشر حساب البيت الأبيض على منصة "إكس" صورة للحظة تقديم ماتشادو ميدالية جائزة نوبل للرئيس ترامب، علق عليها بالقول: "التقى الرئيس دونالد ترامب مع ماريا ماتشادو من فنزويلا في المكتب البيضاوي، حيث قدمت له جائزة نوبل للسلام تقديراً وتكريماً".
وكتب ترامب عن لقائه بزعيمة المعارضة عبر منصته "تروث سوشال" للتواصل الاجتماعي: "كان لي شرف عظيم أن ألتقي اليوم بماريا كورينا ماتشادو، من فنزويلا. إنها امرأة رائعة عانت الكثير".
وأضاف ترامب: "لقد منحتني ماريا جائزة نوبل للسلام تقديرا للجهود التي بذلتها. يا لها من لفتة رائعة تعكس الاحترام المتبادل. شكرا لكِ يا ماريا!".
وسعت ماتشادو خلال الزيارة لإقناع ترامب بمنح المعارضة دوراً في تحديد مستقبل فنزويلا بعد أن أطاحت الولايات المتحدة بالزعيم نيكولاس مادورو الذي حكم البلاد لفترة طويلة، بحسب "رويترز".
وحرصت ماتشادو على الإشادة بترامب وتجنبت أي انتقاد مباشر لنهجه في مرحلة ما بعد مادورو في فنزويلا، الأمر الذي أحبط الكثيرين في المعارضة في البلاد.
ويدعم ترامب أنصاراً سابقين لمادورو، بقيادة القائمة بأعمال الرئيس ديلسي رودريغيز، لحكم الدولة العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) في الوقت الحالي بدلا من ماتشادو.
ولم تقدم زيارة ماتشادو إلى واشنطن الكثير لتوضيح أي دور قد يكون لها في التغييرات الجارية في فنزويلا. وقالت إنها أصرت في اجتماعها مع ترامب على العودة إلى فنزويلا في أقرب وقت ممكن، لكنها لم تشر إلى أي اتفاقات ملموسة مع الولايات المتحدة.