logo
العالم

إجماع شعبي واسع.. غالبية الفرنسيين يؤيدون حظر "الإخوان"

مسلمات في فرنساالمصدر: ا ف ب

كشف استطلاع رأي حديث أجراه معهد "إيفوب" (Ifop) لصالح مجلة "إيكران دو فاي"، عن تحوّل جذري في توجهات الرأي العام الفرنسي تجاه المنظمات المرتبطة بجماعة الإخوان المسلمين، حيث أظهرت النتائج أن 53% من الفرنسيين يؤيدون الآن حظر هذه المنظمات بشكل كامل.

وفي تعليقه على نتائج الاستطلاع، أكد الخبير الفرنسي أوليفييه دوزون، أن "الإجماع الشعبي الواسع يعكس وعيًا متزايدًا بخطورة التغلغل الإخواني".

وأشار دوزون في تصريح لـ"إرم نيوز" إلى أن "القرار البرلماني الأخير، رغم كونه غير ملزم، يمثل نقطة تحول في الموقف الرسمي الفرنسي بعد عقدين من التجاهل".

حديث دوزون يشير إلى اقتراح تبنته الجمعية العامة الشهر الماضي، يطالب بإدراج الإخوان ضمن قائمة المنظمات الإرهابية التابعة للاتحاد الأوروبي.

وشدد الخبير الفرنسي على أن "التحدي الحقيقي الآن هو ترجمة هذا الوعي الشعبي إلى سياسات فعّالة طويلة المدى".

وأكد أن "الحظر وحده لن يكفي، بل نحتاج إلى استراتيجية شاملة: رسم خرائط الشبكات، وتجفيف التمويل، وإعادة تسليح المدرسة الجمهورية، والجرأة على المواجهة الفكرية".

أخبار ذات علاقة

علم فرنسا وشعار الإخوان

وثيقة دولية وضوابط صارمة.. أوروبا تتحرك لتجفيف منابع تمويل "الإخوان المسلمين"

انقسام داخل المجتمع المسلم

اللافت في الاستطلاع لم يكن فقط الموقف العام، بل التباين داخل المجتمع المسلم في فرنسا؛ حيث أظهر الشباب (من سن 15 إلى 24 عامًا) تأييدًا أكبر لفكرة الحظر بنسبة 47%، في حين كان كبار السن (فوق 50 عامًا) أكثر معارضة بنسبة 54%.

ووفقًا لما نشرته المجلة، مساء الاثنين 2 فبراير 2026، يرى قطاع عريض من المسلمين المؤيدين للحظر (نحو 48%) أن هذه الخطوة من شأنها "تقليل الخلط بين الإسلام والتعصب الإسلاموي"، وتعزيز التماسك الوطني.

إجماع سياسي نادر

تخطت قضية حظر الإخوان الحواجز الحزبية التقليدية في فرنسا، حيث أظهرت النتائج توافقًا نادرًا بين الناخبين من مختلف الأطياف: 83% من ناخبي اليمين يؤيدون الحظر، و54% من ناخبي إيمانويل ماكرون يدعمون التوجه.

غير أن المفاجأة الكبرى: حتى في صفوف اليسار الراديكالي (ناخبو جان لوك ميلانشون)، بلغت نسبة التأييد 54%، رغم المعارضة الشديدة التي يبديها قادة الحزب في البرلمان.

أخبار ذات علاقة

وزيرة التعليم والاندماج السويدية سيمونا موهامسون

السويد تُحقق في اختراق الإخوان المسلمين لمؤسساتها العامة

مفارقة الضواحي

أشار التقرير إلى مفارقة اجتماعية؛ فالتأييد للحظر يرتفع في "الضواحي الشعبية" ليصل إلى 46%، بينما ينخفض في "الضواحي الراقية" حيث يعارض 54% من السكان المسلمين هناك هذا الإجراء، ما يشير إلى أن الاحتكاك المباشر مع تغلغل الجماعة في المناطق الشعبية قد يكون دافعًا لرفضها.

دعوة لاستراتيجية طويلة المدى

يأتي هذا الاستطلاع في ظل ضغوط سياسية متزايدة، خاصة بعد صدور "تقرير صادم" من وزارة الداخلية الفرنسية حول تغلغل الجماعة، واعتماد الجمعية الوطنية لقرار (غير ملزم) يطالب المفوضية الأوروبية بتصنيف الإخوان كمنظمة إرهابية، أسوة بقرارات اتخذتها دول عربية مثل مصر والسعودية والإمارات.

وختم دوزون تحليله بالتأكيد على أن "فرنسا تقف اليوم أمام فرصة تاريخية لاستعادة سيادتها الثقافية والقيمية".

ودعا إلى "تحويل هذا الوعي الشعبي إلى سياسات ملموسة تحمي الجمهورية دون المساس بحقوق المواطنين المسلمين الذين يرفضون الأيديولوجيا الإخوانية".

أخبار ذات علاقة

منتدى تريندز للبحوث والاستشارات عن الإسلام السياسي بأبوظبي

خبراء يؤكدون أهمية وضع خريطة طريق لمواجهة "الإخوان المسلمين"

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC