logo
العالم

"خيار صفري".. إسرائيل تواجه كلفة عالية لحرب أمريكية محتملة على إيران

دمار في تل أبيب خلال الحرب الأخيرة مع إيرانالمصدر: (أ ف ب)

قالت وسائل إعلام عبرية إن إرهاصات الحرب على  إيران  لا تشي بغير مثول  إسرائيل أمام خيار صفري، ربما يفرض عليها طوعًا أو قسرًا مواجهة حتمية مع الخصم الإقليمي الألد؛ حتى وإن بلغت التكلفة ضربات قاصمة للبنية التحتية والاقتصاد، فضلًا عن خسائر بشرية تفوق نظيرتها في حرب الـ12 يومًا.

فلم يعد السؤال في إسرائيل: هل تواجه تهديدًا وجوديًّا بتحولها إلى هدف لرد إيراني على ضربة أمريكية وشيكة؟ بل متى؟، بحسب تقديرات في تل أبيب.

وتتعامل الدوائر الإسرائيلية مع السيناريو المرتقب بلغة الأمر الواقع، فاتخذت تدابيرَ احترازية تمكنها من تأمين الجبهة الداخلية قدر المستطاع، ولا سيما في ظل ازدواجية تقديرات تؤكد إدراج منشآتها الحيوية والإستراتيجية على رأس بنك أهداف الصواريخ والمسيَّرات الإيرانية حال اتخاذ قرار في طهران بالرد على هجوم أمريكي محتمل.

ووفقًا لصحيفة "معاريف"، تؤثِر إيران الرد باستهداف إسرائيل أكثر من ضرب قواعد ومصالح أمريكية في المنطقة، وعزَت التقدير إلى تجارب إقليمية خلال ولاية ترامب السابقة، أرجأت - أو بالأحرى - تجاهلت فيها إدارة الرئيس الجمهوري الرد على عمليات إيرانية مارقة.

ونقلت صحيفة "ذي ماركر" العبرية عن دوائر استخباراتية في تل أبيب تقديراتها بأن جولة المواجهة القادمة مع إيران، ستكون أكثر تعقيدًا، خاصة أن كل طرف استقى دروسًا كافية من حرب الـ12 يومًا.

وبحسب تقديرات مصدر عسكري، خدم في قوات الاحتياط خلال العامين الماضيين، يدرك الإيرانيون صغر مساحة إسرائيل، وكثافة قاطني رقعتها الاستيطانية، وهو ما يفضي إلى إلحاق ضرر بالغ بالجبهة الداخلية الإسرائيلية.

أخبار ذات علاقة

حاملة الطائرات يو إس إس أبراهام لينكولن

إسرائيل تراقب بحذر.. هل ترضى بـ"صفقة ترامب" بدلاً من ضرب إيران؟

ولا يبتعد هذا التقدير عن واشنطن، التي تسعى بشكل أو بآخر إلى تأمين إسرائيل عبر إنذارت مبكرة قبل أي خطوة على مسار عمليتها العسكرية المرتقبة ضد إيران، وفق صحيفة "يديعوت أحرونوت.

وخلافًا لردود إيران على عملية "الأسد الصاعد" في يونيو/ حزيران الماضي، تؤكد التقديرات الإسرائيلية أن هجومًا أمريكيًّا يهدف إلى الإطاحة بالنظام في طهران، قد يؤدي إلى حرب أطول بكثير من 12 يومًا.

وأشارت إلى أن عمليات اعتراض الصواريخ الإيرانية حينها يكلف إسرائيل مليارات الدولارات، فضلًا عن استنزاف قواتها الجوية، وارتفاع غير مسبوق في الإنفاق الدفاعي، وتراجع مؤكد في ثقة المستثمرين بالاقتصاد.

وتفيد مؤشرات بحثية في تل أبيب بدخول إسرائيل عام 2026، وهي تواجه شرق أوسط غير مستقر وعالمًا مضطربًا، بفعل تغييرات طرأت على النظام العالمي، وتعد علاقة ترامب بنتنياهو ودعمه لإسرائيل رصيدًا إستراتيجيًّا مهمًّا ومرحبًا به.

لذلك أوصت بأنه ينبغي على إسرئيل اتباع نهج يتوافق مع توقعات ترامب، ولا يتعارض مع رؤيته لإعادة تشكيل الشرق الأوسط، ولا سيما أن قاطن البيت الأبيض يعتبر هيكليته الإقليمية وما يتعلق منها بالتعامل مع إيران ضرورية، لتعزيز الأمن الأمريكي والمصالح الاقتصادية، وأداة ضرورية للتنافس مع روسيا والصين، وفق ورقة بحثية أعدها مركز القدس للشؤون السياسية والأمن.

وتشير الورقة البحثية إلى أنه رغم حاجة إسرائيل إلى تغيير النظام في طهران، وتلويحها غير مرة بإمكانية شن عمل أحادي ضد إيران، فإنه لا بدَّ من العمل تحت مظلة إدارة ترامب، ومراعاة توازناتها الإقليمية والدولية، التي ربما يتعارض بعضها مع إستراتيجية تل أبيب.

إزاء ذلك، يكتفي الجيش الإسرائيلي في تأهباته بالحفاظ على مستوى عالٍ من اليقظة والاستعداد، تحسبًا لهجوم إيراني محتمل على الجبهة الداخلية.

وفي المقابل، لا يغيب عن ناظري تقديرات إسرائيلية محسوبة على اليمين المتطرف، أن ضياع الفرصة السانحة حاليًّا للإطاحة بالنظام الإيراني، قد يجبر إسرائيل منفردة على خوض الحرب ضد إيران.

أخبار ذات علاقة

طائرات مسيرة إيرانية

"تفوق عددي".. كيف تواجه المسيرات الإيرانية أسطول البحرية الأمريكية؟

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC