ندّد نائب رئيس المجلس السياسي لميليشيا حزب الله محمود قماطي السبت بـ"مجزرة" في البقاع في شرق لبنان غداة مقتل ثمانية من عناصر الحزب بغارات اسرائيلية، مؤكدا أنه لم يبق من خيار سوى "المقاومة".
وقال قماطي خلال تجمّع في بيروت "ما حصل بالأمس في البقاع مجزرة جديدة وعدوان جديد، تتجاوز كل الوتيرة التي كانت قائمة في العدوان على لبنان ... ما الخيار الذي بقي أمامنا لكي ندافع عن أنفسنا... وعن وطننا؟ ما الخيار أمامنا سوى المقاومة؟ لم يعد لدينا خيار"، وفق "فرانس برس".
ودان الرئيس اللبناني جوزيف عون هذه الغارات التي تأتي بعد أيام من إعلان الحكومة اللبنانية أن الجيش اللبناني سيحتاج أربعة أشهر لتنفيذ المرحلة الثانية من خطة نزع سلاح حزب الله في جنوب لبنان.
وقال عون في بيان السبت تعليقا على غارات الجمعة إنّ هذه الهجمات تشكّل "عملا عدائيا موصوفا لإفشال الجهود والمساعي الديبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمتها الولايات المتحدة الأمريكية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الاسرائيلية ضد لبنان".
ويتزامن التصعيد في لبنان في وقت يتصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، حليفة حزب الله ودعمته الرئيسية، على وقع تهديد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية اللجوء إلى عمل عسكري ضد الجمهورية الاسلامية في حال عدم التوصل لاتفاق، بعد جولة محادثات عقدها الطرفان الأسبوع الماضي حول الملف النووي.
وأفادت وزارة الصحة البنانية الجمعة بسقوط عشرة قتلى وإصابة 24 بجروح في غارات إسرائيلية في البقاع في شرق لبنان.
وأعلن الجيش الاسرائيلي في بيان أنه استهدف عناصر ينتمون إلى الوحدة الصاروخية في حزب الله وذلك في ثلاث مقار مختلفة في منطقة بعلبك.
وقال إنهم كانوا يعملون "في الفترة الأخيرة لتسريع مراحل التسلح والجاهزية وخططوا لتنفيذ عمليات إطلاق نحو الأراضي الاسرائيلية"، متهما الوحدة الصاروخية في الحزب بـ"التخطيط لشن اعتداءات من هذا النوع نحو إسرائيل".