أدانت دول عربية تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، التي أبدى فيها قبولا لـ"سيطرة" إسرائيل على الشرق الأوسط بأكمله، بما فيه الضفة الغربية.
وأدانت وزارة الخارجية الأردنية، اليوم، تصريحات السفير الأمريكي لدى إسرائيل مايك هاكابي، ووصفتها بـ"العبثية والاستفزازية"، مشيرة إلى أنها تمثل انتهاكا للأعراف الدبلوماسية، وتمس بسيادة دول المنطقة.
وأكد المتحدث باسم الخارجية الأردنية سفيان المجالي، أن التصريحات مخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وتتناقض مع موقف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب المعلن في رفض ضم الضفة الغربية المحتلة، مشيرا إلى أن الضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وقطاع غزة أرض فلسطينية محتلة حسب القانون الدولي.
وأكد أن إنهاء الاحتلال وتجسيد الدولة الفلسطينية المستقلة على كل الأرض الفلسطينية المحتلة على أساس حل الدولتين وفق القانون الدولي هو السبيل الوحيد لتحقيق السلام العادل والشامل.
من جهتها، أعربت وزارة الخارجية المصرية عن استغرابها إزاء صدور هذه التصريحات، التي تتناقض مع رؤية ترامب والنقاط العشرين ذات الصلة بإنهاء الحرب في قطاع غزة، وكذلك مؤتمر مجلس السلام الذي عقد بواشنطن.
وأكدت الوزارة في بيان، أنه "لا سيادة لإسرائيل على الأرض الفلسطينية المحتلة أو غيرها من الأراضي العربية، مشددة على رفضها القاطع لأي محاولات لضم الضفة الغربية أو فصلها عن قطاع غزة، وكذلك رفض توسيع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية".
بدورها، أدانت وزارة الخارجية الفلسطينية، تصريحات هاكابي، وأكدت أنها تناقض الحقائق الدينية والتاريخية والقانون الدولي، فضلاً عن تناقضها مع ما أعلنه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب برفض ضم الضفة الغربية.
وشدد البيان على أن "هذه التصريحات الاستفزازية المرفوضة، تمثل دعوة صريحة للاعتداء على سيادة الدول، ودعما للاحتلال للاستمرار في حرب الإبادة والتهجير وتنفيذ مخططات الضم والتوسع العنصري بحق الشعب الفلسطيني، وهو ما رفضه المجتمع الدولي بأكمله، وأكد أن قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية هي أرض فلسطينية محتلة وفقاً للقانون الدولي".
كما أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية، أحمد أبو الغيط، تصريحات "بالغة التطرف" صدرت عن هاكابي.
وأكد أبو الغيط أن هذه التصريحات مخالفة لجميع أبجديات الدبلوماسية وأعرافها الراسخة، فضلًا عن مجافاتها للمنطق والعقل، وأنها تناقض سياسات الولايات المتحدة ومواقفها على طول الخط بهدف مغازلة الجمهور اليميني في إسرائيل.
وقال المتحدث الرسمي باسم أبو الغيط جمال رشدي، إن مثل هذه التصريحات، المتطرفة والتي لا تقف على أي أساس، تؤدي إلى تأجيج المشاعر وإثارة العواطف الدينية والوطنية، في وقت تجتمع فيه الدول تحت مظلة مجلس السلام من أجل بحث سبل تطبيق اتفاق السلام في غزة، واغتنام هذه الفرصة لإطلاق مسار سلمي جدي.
وكان هاكابي ناقش في مقابلة صحفية نصوصا توراتية تتحدث عن وعد إلهي لإبراهيم وذريته بأرض تمتد "من وادي مصر إلى نهر الفرات".
وقال السفير الأمريكي إن هذه الأراضي قد تشكّل "قطعة كبيرة"، مضيفا أن إسرائيل هي أرض "أعطاها الله لشعب اختاره".
وعندما سئل عمّا إذا كان لإسرائيل الحق في تلك الأراضي، قال إنّه "سيكون أمرًا مقبولاً إذا أخذوها كلها"، وفق ما نقلته الغارديان.