logo
العالم العربي

أنصار مجتبى في الشوارع: "أطعمنا أو نغلق محلك"

إيرانيون يسيرون أمام لوحة للمرشد الجديد مجتبى خامنئيالمصدر: أ ف ب

تصاعدت ظاهرة ابتزاز أنصار الحكومة الإيرانية للتجار والمواطنين في أنحاء إيران لتزويدهم بالمؤن بمجرد إعلان وقف إطلاق النار، مقابل عدم إغلاق محالهم ومصادرة ممتلكاتهم، وفقاً لموقع "إيران واير."

ويقول سيافاش، الذي يمتلك مزرعة صغيرة للماشية في طهران، إن أنصار الحكومة بدأوا يخرجون بأعداد كبيرة في أنحاء المدينة، منذ إعلان وقف إطلاق النار، مؤكدا أن القصف في وقت سابق كان يدفعهم للتواجد بأعداد محددة وبأوقات معينة. أما الآن فهم ينتشرون بشكل كبير ومنذ المساء حتى مطلع الفجر.

ويضيف: "أخبروني أن عليّ تزويدهم بمئة كيلوغرام من الحليب، ويطلبون من الجزار كذلك تزويدهم باللحم، ويطلبون من المطاعم والمقاهي توفير الطعام والقهوة والشاي، وإذا احتجّ أي شخص، يهددونه بإغلاق المحل ومصادرة ممتلكاته، ويبررون ذلك بأننا إذا خسرنا الشارع، فسنصبح معادين للثورة ومؤيدين للحرب". 

أخبار ذات صلة

فرق الإنقاذ في موقع غارة على مبنى في طهران، إيران

الحكومة الإيرانية: تضرر نحو 43 ألف منشأة مدنية في الهجمات الأخيرة

ولفت سيافاش إلى أنه ليس هو وحده من بدأ يعاني من دفع رشى لأنصار الحكومة في الشارع، مؤكدا أنهم يستغلون الناس كـ"الطفيليات"، وتابع: "نحن مجموعة نساعد المحتاجين في المدينة، ومن فقدوا وظائفهم أو دُمرت مساكنهم منذ بداية الحرب. نحن نفعل الخير، لكنهم يبتزون أصحاب المحلات بالقوة، وأي احتجاج بسيط يُقابل بالتهديدات".

البطالة تهدد الجميع

يعمل فرشاد في شركة "كارون" للبتروكيماويات، ويؤكد أن عشرات الآلاف من العمال فقدوا وظائفهم بعد استهداف مجمعين كانا يوفران الكهرباء وغيرها من الضروريات لصناعة البتروكيماويات، بينما ينتظر مئات العمال التسريح، فيما تُركت عائلات بأكملها تواجه مصيرها بمفردها، ولا يبدو أن عودة الحياة الطبيعية وإعادة الإعمار ستبدأ في أي وقت قريب.

وبحسب فرشاد، حتى أولئك الذين يعملون رسمياً وبعقود مؤقتة قلقون بشأن رواتبهم: "قبل أيام، جاء مسؤولون لتفقد البنية التحتية المدمرة. تجمع الأطفال وسألوا عن العودة إلى العمل والرواتب. قال المسؤول إنه لا توجد أخبار عن العودة إلى العمل حالياً، ثم سيظهرون على التلفزيون ويجرون مقابلات ليقولوا إن كل شيء سيعود إلى طبيعته في غضون ستة أشهر".

أخبار ذات صلة

وزير الطاقة الإيراني، عباس علي ‌آبادي

الحكومة الإيرانية تدرس استيراد المياه لمواجهة أزمة الجفاف

البنوك تلاحقنا

يقول علي، صاحب متجر صغير للثريات في منطقة لالهزار، إنه يخطط لبيع محله وفتح بقالة صغيرة: "كنتُ أعلق آمالي على مبيعات عيد الفطر. لديّ آلاف الشيكات المرتجعة. في العيد، كان الناس يشترون ثريات جديدة أو مهوراً. هذا العام، لا شيء. حتى الآن، وبعد أن خفضت الأسعار بأكثر من 60% على معظم المنتجات، لا أحد يشتري. السوبر ماركت دائماً ما يربح. لا يمكنك التوقف عن شراء الطعام".

ويضيف أن الأسوأ من ذلك، أن البنوك لا تكترث بتقديم أي خطط لمنح أصحاب الأعمال فترات إعفاء في ظل الظروف الراهنة، بل تلاحقهم بالرسائل النصية وتستمر بالتهديد.

ويوضح علي: "لديّ الكثير من الأقساط والإيجارات المتأخرة. يرسل لي البنك، بغض النظر عن الظروف، رسائل نصية تهديدية يومياً بأنه سيتخذ إجراءات قانونية".

يعيش الإيرانيون اليوم قلقا أكثر من أيّ وقت مضى بشأن تأمين لقمة العيش. وبات العديد منهم يعتمد على مدخراته التي جمعها بجهد كبير على مر السنين لتغطية النفقات المعيشية. 

يقول الأستاذ حسين، وهو معلم: "حتى لو لم يكن هناك سوق، فإن ثروة قارون ستنفد. إلى أي مدى يمكنك أن تنفق من جيبك؟ ادعُ لنا، نحن شعب إيران".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC