أفادت منظمة "محامو الطوارئ" الحقوقية السودانية، اليوم الاثنين، بمقتل ستة مدنيين وإصابة العشرات، في هجوم جوي شنته قوات بورتسودان، مستهدفة مخيم الحميدية للنازحين بمدينة زالنجي، عاصمة ولاية وسط دارفور غربي السودان.
وأوضحت المنظمة في بيان، نقلته وكالة الأنباء الفرنسية، أن القصف استهدف "مرافق مدنية تقدم خدمات إنسانية أساسية"، مما يعكس نمطاً متكرراً من الانتهاكات ضد المدنيين.
وأكد مصدر طبي في مستشفى زالنجي، لوكالة "فرانس برس"، وصول 15 مصاباً، بعضهم في حالة خطرة، جراء الانفجارات التي هزت المخيم الذي يؤوي آلاف النازحين الفارين من القتال بين قوات بورتسودان وقوات الدعم السريع.
ويأتي الهجوم الأخير ضمن سلسلة حوادث مشابهة شهدتها دارفور في الأشهر الأخيرة، فقد تكرر قصف قوات بورتسودان لمخيمات النازحين في "استهداف مركّز"، كان أبرزها على مخيم فتابرنو للنازحين بمحلية كتم شمال دارفور، مما أسفر عن مقتل أربع نساء وإصابة ثلاثة آخرين.
كما وثقت منظمة هيومن رايتس ووتش في تقرير خلال يونيو/ حزيران الماضي، هجمات جوية لقوات بورتسوادن بقنابل غير موجّهة على أحياء سكنية وتجارية في نيالا بجنوب دارفور، أسفرت عن مقتل عشرات المدنيين.
وأدانت منظمات حقوقية دولية ومحلية هذه الهجمات بشدة، معتبرة إياها "انتهاكات جسيمة للقانون الدولي الإنساني"، كما دعت هيومن رايتس ووتش إلى محاسبة قيادة سلاح الجو في بورتسودان، محذّرة من أن مثل هذه الضربات العشوائية تشكل جرائم حرب محتملة.
وتفاقم الوضع الإنساني في دارفور مع استمرار الحرب التي اندلعت في أبريل 2023، حيث يعيش ملايين النازحين في مخيمات مكتظة تفتقر إلى الحماية الأساسية، فيما يطالب نشطاء حقوقيون بتحقيق دولي عاجل لوقف استهداف المدنيين ومحاسبة المسؤولين.