رأت الحكومة السورية أن الاستقرار في مدينة حلب، التي تشهد منذ يوم الثلاثاء الماضي اشتباكات بين القوات الحكومية والكردية أوقعت حتى الآن 17 قتيلًا معظمهم من المدنيين، "لا يمكن أن يتحقق بوجود السلاح خارج إطار الدولة".
وقالت، في بيان بشأن التطورات الراهنة في مدينة حلب، إن "الاستقرار لا يمكن أن يتحقق بوجود السلاح خارج إطار الدولة، وإن الطريق الوحيد للحل هو عودة سلطة القانون والمؤسسات، بما يحفظ وحدة سوريا وأمن جميع أبنائها".
وجاءت الاشتباكات على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية "قسد" منذ توقيعهما اتفاقًا في شهر مارس/آذار الماضي، نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
وأكدت الحكومة السورية في بيانها، الذي نقلته وكالة "سانا" الرسمية، اليوم الخميس، "أن الأكراد مكوّن أساسي وأصيل من مكوّنات الشعب السوري، والدولة تنظر إليهم كشركاء كاملين في الوطن، لا كطرف منفصل أو حالة استثنائية".
وبيّنت أن "الدولة السورية هي من قامت بتأمين وحماية النازحين من أهلنا الأكراد، إلى جانب إخوتهم العرب، وقد وفّرت لهم المأوى والخدمات الأساسية، انطلاقًا من مسؤوليتها الوطنية والإنسانية، وبهدف إعادتهم إلى مناطقهم بأمان وكرامة".
وشددت الحكومة السورية على أن "الحل لا يكون عبر الخطاب الإعلامي المستهلك أو تبادل الاتهامات، بل عبر الاحتكام إلى مؤسسات الدولة، باعتبارها الضامن الوحيد لوحدة البلاد وحماية جميع المواطنين".
وأشارت إلى أن "ما نشهده من فوضى وتصعيد ميداني هو نتيجة مباشرة لنقض تنظيم قسد لاتفاق 1 نيسان، وهو ما أدى إلى زعزعة التفاهمات السابقة وفتح الباب أمام التوتر وعدم الاستقرار".
وذكرت الحكومة السورية في بيانها أن "دور الدولة حالياً يتركز على تأمين محيط مدينة حلب، وإبعاد مصادر النيران عنها، وحماية المدنيين ومنع انزلاق الوضع نحو مزيد من التصعيد".
وطالبت "بشكل واضح بإخراج المجموعات الميليشاوية من حيي الشيخ مقصود والأشرفية، وإنهاء هذه الحالة العسكرية التي تهدد حياة المدنيين وتعرقل أي حل سياسي جدي".