تعيش مدينة حلب السورية قصفاً عنيفاً ومتبادلاً بين الجيش السوري والقوات الكردية، في الوقت الذي أسفرت هذه الأحداث الدموية عن قتلى وجرحى وموجة نزوح كبيرة، حيث أعلنت السلطات السورية مقتل 9 مدنيين، وإصابة 55 آخرين، متهمةً قوات سوريا الديمقراطية "قسد" بقصف أحياء في مدينة حلب، شمالي البلاد، بالتزامن مع توجيه دعوة لمقاتلي "قسد" بتسليم أنفسهم.
ونقلت وكالة الأنباء السورية "سانا" عن مدير إعلام صحة حلب منير المحمد، قوله إن "عدد الضحايا المدنيين ارتفع جراء استهداف تنظيم قسد الأحياء السكنية في مدينة حلب إلى 9 قتلى و55 جريحاً".
واتهم محافظ حلب عزام الغريب، قسد بـ"اتخاذ الأهالي درعاً وهدفاً في آن معاً، دون أي اعتبار لأدنى المعايير الإنسانية أو الأخلاقية"، على حد تعبيره.
وأضاف المحافظ، أن القوات الكردية، "تقصف المنازل والمشافي والمؤسسات الحكومية، وهي جرائم لا تُغتفر، ولن تمر دون ردٍ".
وقالت قيادة الأمن الداخلي السوري، إن"قسد تتحمل المسؤولية الكاملة عن أعمال القصف، وإطلاق النيران العشوائية التي استهدفت مناطق مأهولة بالمدنيين".
ودعت القيادة، "جميع العناصر المنضوين في تنظيم قسد إلى الانشقاق الفوري، وتسليم أسلحتهم فوراً، والمبادرة إلى التواصل مع الجهات المختصة عبر الرقم 0989551382".
إلى ذلك، لفتت "سانا"، إلى "اندلاع حريق في شارع فيصل بين حيي الجميلية والسبيل بمدينة حلب جراء سقوط قذائف أطلقها تنظيم قسد".
بدورها، قالت قوات الأمن الداخلي الكردية في حلب، في بيان لها: "دمرت قواتنا مدرعتين بما فيها وأسقطت قتلى في صفوف المهاجمين من فصائل حكومة دمشق أثناء محاولتهم التقدم على حيّي الشيخ مقصود والأشرفية في حلب".
وأضافت أن "الاشتباكات مستمرة وسط مقاومة بطولية من قوى الأمن الداخلي، في مواجهة قصف متواصل بالدبابات والمدفعية والطيران المسيّر من قبل الفصائل المعتدية".
وتابعت أن "حصيلة قتلى المهاجمين لحد اللحظة خلال هذا الاشتباك وصل إلى 9 مسلحين.
ويأتي التصعيد، على وقع تعثر المفاوضات بين دمشق وقوات سوريا الديمقراطية (قسد)، منذ توقيعهما اتفاقاً، في مارس/آذار، نصّ على دمج مؤسسات الإدارة الذاتية الكردية في إطار الدولة السورية.
وتسيطر القوات الكردية على مساحات واسعة في شمال وشرق سوريا، تضم أبرز حقول النفط والغاز.