logo
العالم العربي

لبنان.. "القوات" و"الكتائب" تراجعان التحالفات استعداداً للانتخابات البرلمانية

سمير جعجع وسامي الجميّلالمصدر: حزب القوات اللبنانية

دفعت التحولات الأخيرة في لبنان القوى المسيحية إلى إعادة ترتيب بيتها الداخلي، مع اقتراب الاستحقاق الانتخابي المرتقب في مايو/أيار المقبل، وسط جدل مستمر حول إمكانية إجرائه في موعده أو تأجيله من شهرين إلى عامين. 

وفي ظل ذلك، يسعى مسيحيو  لبنان إلى توحيد الرؤية المشتركة عبر تفعيل قنوات التواصل التاريخية، حيث يبرز دور حزب القوات اللبنانية وإمكانية تعزيز تحالفه مع حزب الكتائب اللبنانية لتجميع الصوت المسيحي حول ثوابت تشمل السيادة وحصرية السلاح وبناء الدولة القوية، ما يمنح هذا التحالف زخماً إضافيًّا ويعزز حضوره في الانتخابات المقبلة، بحسب خبراء.

ووفق الخبراء، يتقدم الصوت  المسيحي باعتباره أحد أبرز محددات التوازنات المقبلة في ظل إعادة تموضع واضحة داخل الساحة المسيحية التي تقابلها اصطفافات ثنائية أخرى على الضفة الشيعية بهدف رسم الخريطة البرلمانية.

وقال القيادي في حزب القوات اللبنانية، مارون مارون، إن تجديد الوجوه والنخب على مستوى الترشيحات لدى حزب القوات اللبنانية يندرج في سياق نهج ثابت انطلاقاً من الإيمان بالديمقراطية كخيار أساسي في بناء الدول، وعلى صعيد العمل الحزبي الداخلي.

وأضاف مارون، لـ"إرم نيوز"، أن  القوات اللبنانية مؤسسة تزخر بالطاقات والكفاءات، ومن الطبيعي أن يشهد مسار الترشيحات تداولاً مبنياً على جملة معطيات موضوعية، من بينها رغبة بعض المسؤولين في التنحي إفساحاً في المجال أمام كوادر مؤهلة، ونتائج استطلاعات الرأي، إضافة إلى الاستشارات التي تُجرى في كل دائرة مع المسؤولين الحزبيين فيها.

وأوضح أن خلاصة هذه المعطيات تُرفع إلى الهيئة التنفيذية برئاسة رئيس الحزب سمير جعجع لاتخاذ القرار النهائي.

وأشار إلى أن تقاطع هذه المعايير كافة يصب في مسار واحد هو مصلحة لبنان والقوات اللبنانية معاً، معتبراً أن استبدال أسماء بأخرى دليل حيوية داخل المؤسسة، ومعيار يُحسب لها في تعاطيها الجدي والعميق والمتزن مع الاستحقاقات الدستورية.

ولفت إلى أن القوات اللبنانية أثبتت أنها تجرؤ حيث لا يجرؤ الآخرون، وتنجح حيث أخفق كثيرون، بدليل أنّ عدداً من النواب الذين غادروا الندوة البرلمانية استمروا في أداء دور فاعل داخل الحزب، متولّين مسؤوليات قيادية ورافعين رايته، وهو ما عجزت عنه أحزاب لبنانية عديدة.

وفي ما يتعلّق بالتحالف الانتخابي مع حزب الكتائب اللبنانية، رأى مارون أن هذا التحالف يُعد طبيعياً، بالنظر إلى التاريخ الطويل الذي يجمعهما، خصوصاً في مسألة الدفاع عن الثوابت الوطنية والسيادة اللبنانية.

وأكد مارون وجود قواسم مشتركة أساسية بين الحزبين، في مقدمتها السعي إلى قيام دولة قوية وفاعلة، يسودها القانون وتصان فيها كرامة الإنسان، والأهم قيام دولة تتمتع بحصرية السلاح.

أخبار ذات علاقة

جنود من الجيش اللبناني

الجيش اللبناني في موازنة واشنطن.. تمويل محدود ومسار تحت المراقبة

وأضاف مارون أن هذه التقاطعات الجوهرية تجمع بين الحزبين، رغم بروز اختلافات في بعض التفاصيل، مشدداً على أن الحزبين ليسا حزباً واحداً، لكنهما يلتقيان على الخطوط العريضة وعلى التطلّع إلى قيام دولة قوية وعادلة.

واختتم مارون حديثه بالتأكيد على أن الحزبين يعتبران نفسيهما في خندق واحد في الدفاع عن لبنان، ما يجعل من الطبيعي أن يكونا معاً في مختلف الاستحقاقات، سواء كانت انتخابية نيابية أو بلدية أو نقابية أو غيرها.

"جيل جديد"

من جانبه، قال الكاتب والمحلل السياسي طوني بولس، إن القوات اللبنانية تتجه إلى طرح جيل جديد بين المرشحين، بعدما لعب عدد من النواب السابقين أدواراً لدورة أو دورتين في المجلس النيابي، معتبراً أن التجديد هو الأساس حالياً من خلال إدخال دماء جديدة، في إطار رؤية تعتبر المواقع مسؤوليات متحركة لا ثابتة.

أخبار ذات علاقة

شعار حزب القوات اللبنانية

"القوات اللبنانية": حصر السلاح بيد الدولة "قرار تاريخي"

وأضاف بولس، لـ"إرم نيوز"، أن هذه الخطوة مهمة جداً تميز حزب القوات عن باقي الأحزاب التي تعتمد فقط على التحالف مع "شخصيات متموّلة"، في حين أن غالبية الأسماء المطروحة من قبل حزب القوات تنتمي إلى جيل الشباب والناشطين، ما ينعكس تجديداً في الحياة البرلمانية.

أما بشأن التحالف مع حزب الكتائب اللبنانية، أوضح بولس أن الأمر لا يزال في طور النقاش ولم يحسم بعد، مشيراً إلى أنه في حال حصوله فسيشكل مصلحة مشتركة تزيد من قوة الحزبين وحضورهما وتماسك كتلتهما. 

واختتم بولس حديثه بالتأكيد على أن الحزبين يتقاطعان، من حيث المبدأ، في الخيارات والتوجهات السياسية، بما في ذلك الفكرية والإيديولوجية.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC