إعلام إسرائيلي: الجولة الثانية من المحادثات بين إسرائيل ولبنان ستُعقد الخميس في واشنطن

logo
العالم العربي

موقع عبري يكشف جدول أعمال "غير معلن" لقاآني خلال زيارته إلى العراق

إسماعيل قاآنيالمصدر: رويترز

كشفت دوائر أمنية في تل أبيب جدول أعمال "غير معلن" لزيارة قائد فيلق القدس، إسماعيل قاآني، المفاجِئة إلى العراق، ولقائه خلالها قيادات "الإطار التسيقي"، و"الحشد الشعبي".

وأشارت إلى أن الزيارة تأتي في إطار التنسيق مع الميليشيات العراقية الموالية لإيران، وحضِّها على مساندة حكومة طهران خلال مواجهة عسكرية محتملة مع الولايات المتحدة وإسرائيل، بحسب وسائل إعلام إسرائيلية.

وتُعد هذه أول زيارة رسمية لقاآني خارج إيران منذ دخول وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وبلاده حيز التنفيذ في الـ8 من أبريل/نيسان الجاري. 

أخبار ذات صلة

أثناء تشييع سعد البعيجي قائد "الحشد الشعبي" في الأنبار

بعد الهدنة.. الميليشيات العراقية تُسكت مدافعها ولكن "إلى حين"

وذكر موقع "نتسيف" العبري أن "مباحثات المسؤول الأمني الإيراني في بغداد، شملت أيضًا الاستعانة بالميليشيات العراقية في قمع الاحتجاجات الشعبية الإيرانية في حال اندلاعها تزامنًا مع حرب مفترضة".

كما هدفت إلى ضمان عدم اتخاذ الفصائل العراقية المسلحة خطوات أحادية، من شأنها تقويض الوضع الأمني الحساس في المنطقة، أو انتهاك وقف إطلاق النار مع الولايات المتحدة.

وجنحت إلى مناقشة آثار الحرب في الشرق الأوسط على العراق، وتنسيق المواقف بين حلفاء طهران بشأن استمرار مسارهم السياسي والعسكري، وتقييم احتمالية تجدد القتال، مع تحديد أهداف الهجوم.

وبحسب تقديرات في تل أبيب، انطوت الزيارة على أبعاد أخرى، من بينها: وضع حد للتكهنات والتقارير التي انتشرت خلال الأسابيع الماضية حول اختفاء قاآني، أو إصابته، أو حتى استجوابه للاشتباه في تعاونه مع إسرائيل.

ورمت إلى تأكيد أنه رغم الضغوط الدولية، ووقف إطلاق النار، فلا تزال إيران الوسيط والعامل الحاسم في السياسة الداخلية العراقية، وفي إدارة الميليشيات الشيعية، وفق تحليل موقع "نتسيف".

أخبار ذات صلة

إسماعيل قآاني

قاآني في بغداد.. الحرس الثوري يشرف على تشكيل حكومة العراق

إلى ذلك، ترد الزيارة كذلك على التهديدات الأمريكية، الرامية إلى وقف الدعم الاقتصادي للعراق في حال انتخاب مرشح موالٍ لإيران (مثل نوري المالكي) رئيسًا للوزراء.

وخلال الزيارة أيضًا، عمل قاآني على إيجاد مرشح توافقي يحافظ على المصالح الإيرانية دون قطع العلاقات مع الغرب.

وكانت تقارير أشارت خلال الآونة الأخيرة إلى "تنسيق قاآني بالفعل أنشطة الميليشيات في العراق في مواجهة سيناريوهات التصعيد مع إسرائيل والولايات المتحدة، لكن التركيز في هذه المرحلة انصب على "ضبط النفس والتنسيق"، وليس بالضرورة على شن حملة شاملة في الوقت الراهن.

مع ذلك، كشفت مصادر التقرير العبري عن تعليمات سريَّة، حدد فيها قاآني مهام الميليشيات الشيعة في العراق، وجاء في طليعتها: الانتقال من العمليات الروتينية إلى عمليات عالية الجودة، واستخدام تقنيات حديثة، مثل المسيَّرات المزودة بألياف بصرية، والتي تتيح تجاوز أنظمة الدفاع وجمع معلومات استخباراتية دقيقة عن القواعد الأمريكية والمنشآت الحسَّاسة، فضلًا عن تركيز الميليشيات فور تلقي الأوامر من طهران على مهاجمة القواعد الإستراتيجية الأمريكية. 

أخبار ذات صلة

إسماعيل قاآني

في زيارة خاطفة لبغداد.. قاآني يحذّر الفصائل العراقية من "هجوم وشيك"

وبحسب "نتسيف"، لم تخل تعليمات قاآني من "رسائل ضبط النفس"، ومن بينها: تفادي الإجراءات الأحادية، موجهًا وصاياه على وجه الخصوص لـ"كتائب حزب الله"، و"عصائب أهل الحق"، ونصَّت على ضرورة تجنب أي أعمال من شأنها استفزاز رد فعل أمريكي مفرط؛ ما قد يُهدد الحكومة الشيعية في العراق، أو يشكل توترًا على الاستقرار الداخلي في إيران.

وتشير تقديرات في تل أبيب إلى سعى إيران إلى عمل الميليشيات الموالية لها في العراق كجزء من منظومة الدفاع العراقية الرسمية، لإضفاء الشرعية عليها، وفرض صعوبة على شنّ الولايات المتحدة هجومًا مباشرًا عليها دون انتهاك السيادة العراقية.

وألمح الموقع العبري إلى تأكيد قاآني خلال الزيارة وفي غرف مغلقة، ضلوع الميليشيات بدور مزدوج في حال استئناف القتال المباشر مع إيران؛ ففي حين تنتظر طهران من الميليشيات الحفاظ على العراق كقاعدة إمداد لوجستي آمنة لإيران، أوعزت إليها بانتشار حشودها المسلحة في جنوب غرب إيران، بهدف مساعدة النظام على قمع أي انتفاضات مدنية محتملة خلال حرب مفترضة.

وخلص تقرير "نتسيف" إلى حرص إيران عند تمرير إستراتيجيتها بالتعاون مع الميليشيات على "التكتم الشديد، للحيلولة دون انهيار نفوذ طهران السياسي في العراق".

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC