logo
العالم العربي

نزار آميدي وفؤاد حسين.. من هما المرشحان الكرديان لمنصب رئاسة العراق؟

نزار آميدي وفؤاد حسين

تترقب الأوساط السياسية العراقية إعلان مجلس النواب العراقي عن عقد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، باعتبارها المحطة الدستورية الأهم في استكمال هيكل السلطة بعد الانتخابات الأخيرة، والخطوة التي ستفتح عمليًّا الباب أمام حسم ملف تشكيل الحكومة الجديدة.

ويأتي هذا الترقب في ظل سباق سياسي محتدم، وضغوط زمنية متصاعدة مع اقتراب نهاية المهلة الدستورية، مقابل استمرار الخلافات داخل البيت الكردي وعدم التوافق حتى الآن على مرشح موحد، إذ رشّح الحزب الديمقراطي الكردستاني، وزير الخارجية الحالي فؤاد حسين، فيما قدّم الاتحاد الوطني أكثر من مرشح، أبرزهم نزار آميدي.

وبلغ عدد المرشحين لمنصب رئاسة الجمهورية أكثر من 80 مرشحًا من مختلف القوميات والمكونات السياسية، غير أن العرف السياسي الذي استقر عليه النظام العراقي منذ عام 2005 جعل المنصب من حصة المكون الكردي، ضمن معادلة توزيع الرئاسات الثلاث التي قامت على مبدأ التوازن بين المكونات.

من هو فؤاد حسين؟  

يُعد فؤاد محمد حسين أحد أبرز الوجوه الكردية التي تنقلت بين العمل الحزبي والدولة الاتحادية منذ عام 2003، وتمكن من تثبيت حضوره داخل مفاصل القرار العراقي.

في السادس من حزيران/يونيو 2020، أدى اليمين الدستورية وزيرًا للخارجية ونائبًا لرئيس مجلس الوزراء لشؤون العلاقات الدولية في حكومة العراق الاتحادية، بعد أن شغل قبلها منصب نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية ووزير المالية للفترة من تشرين الأول/أكتوبر 2018 وحتى آذار/مارس 2020.

بدأ حسين مسيرته السياسية مبكرًا بعد سقوط النظام السابق، إذ كان من المشرفين الرئيسيين على وزارة التربية عام 2003، وتولى ملف إعادة فتح المدارس وتغيير المناهج الدراسية.

وفي عام 2004، شغل عضوية مجلس الحكم بشكل مناوب، قبل تعيينه رئيسًا لديوان رئاسة إقليم كردستان بدرجة وزير وعضوًا في حكومة الإقليم، وهو المنصب الذي شغله من 2005 وحتى 2018.

وأكاديميًّا، يحمل فؤاد حسين شهادة البكالوريوس في اللغة الإنجليزية وآدابها من جامعة بغداد، إضافة إلى دراسات عليا في العلاقات الدولية، حيث تبنى خطابًا هادئًا يقوم على مبدأ التوازن في علاقات العراق الخارجية، مع تأكيده الالتزام بالاتفاقيات الدولية، بما فيها تلك المنظمة لوجود القوات الأمريكية.

وهذا الموقف وضعه في مواجهة مباشرة مع قوى وفصائل مسلحة داخل الإطار التنسيقي، إذ تعرض لحملات سياسية وإعلامية اتهمته بالضعف والتراخي في الدفاع عن "السيادة"، ومحاولة تحميله مسؤولية الموقف الحكومي الرافض لاستهداف القوات الأمريكية.

في عام 2018، دخل فؤاد حسين سباق رئاسة الجمهورية منافسًا برهم صالح، بوصفه مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني، في إطار صراع تقليدي بين الحزبين الكرديين على المنصب، الذي ظل من حصة الاتحاد الوطني منذ 2005. ورغم خسارته، بقي اسمه حاضرًا كأحد أبرز المرشحين المحتملين.

تولّى فؤاد حسين وزارة الخارجية العراقية منذ عام 2021 وحتى الآن، وهو اليوم مرشح الحزب الديمقراطي الكردستاني لمنصب رئاسة الجمهورية، في سياق تنافس كردي متجدد على المنصب. 

أخبار ذات علاقة

عضو الحزب الديمقراطي الكردستاني، بنكين ريكاني

العراق.. "الديمقراطي الكردستاني" يلوّح بالانسحاب من العملية السياسية

من هو مرشح الاتحاد الوطني؟

وأعلن الاتحاد الوطني الكردستاني ترشيح نزار محمد سعيد آميدي لمنصب رئاسة الجمهورية العراقية، في خطوة تؤشر على تمسك الحزب بحقه التقليدي في شغل هذا المنصب منذ عام 2005، بوصفه أحد أبرز استحقاقات التوازن السياسي الكردي داخل النظام العراقي.

تولّى آميدي منصب وزير البيئة في حكومة محمد شياع السوداني ابتداء من الثالث من كانون الأول/ديسمبر 2022، قبل أن يقدم استقالته في نهاية أكتوبر/تشرين الأول 2024، مبررًا ذلك بالتفرغ للعمل الحزبي والسياسي.

قبل دخوله الحكومة، أمضى آميدي سنوات طويلة في مؤسسة رئاسة الجمهورية، حيث شغل مناصب متقدمة، إذ عمل سكرتيرًا شخصيًّا للرئيس الراحل جلال طالباني بين عامي 2005 و2008، ثم مديرًا لمكتبه للفترة من 2008 إلى 2014.

كما تولى إدارة مكتب الرئيس الأسبق فؤاد معصوم بين 2014 و2018، ثم مكتب الرئيس السابق برهم صالح من 2018 حتى 2022، إضافة إلى فترة قصيرة في عهد الرئيس الحالي عبد اللطيف جمال رشيد، حيث شغل أيضًا صفة ممثل رئيس الجمهورية في مجلس الوزراء.

وسياسيًّا، يشغل آميدي عضوية المجلس القيادي لحزب الاتحاد الوطني الكردستاني، ويتولى مسؤولية المكتب السياسي للحزب في بغداد، كما يعد عضوًا في ائتلاف إدارة الدولة منذ عام 2022.

ورغم هذا الحضور التنظيمي، لا تُعرف عنه مواقف علنية واضحة إزاء قضايا شائكة، مثل: العلاقة بين بغداد وأربيل، أو ملف الفصائل المسلحة، أو التوازنات الإقليمية، إذ يتجنب الظهور الإعلامي ويفضل العمل خلف الكواليس.

وتشير معطيات سياسية إلى أن ترشيحه لرئاسة الجمهورية يواجه تحفظات من أطراف متنوعة داخل المشهد السياسي، في ظل غياب خطاب سياسي معلن يحدد رؤيته للمرحلة المقبلة؛ ما يجعل حضوره يخضع لتوازنات جلسة التصويت على منصب الرئاسة. 

أخبار ذات علاقة

أميرة الجابر

أميرة الجابر: رئاسة العراق فوق التوافقات وحصر السلاح جوهر سيادة الدولة

 

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2025 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC