logo
العالم العربي

برلماني عراقي: حصر السلاح بيد الدولة يجنّبنا تداعيات حرب إيران

سنان الجميليالمصدر: مواقع عراقية

يرى عضو مجلس النواب العراقي، عن حزب "تقدم" سنان الجميلي، أن الموقف الرسمي للعراق يتجه نحو تجنيب البلاد الانخراط في الصراع الدائر، وهو توجه مطلوب، لكنه يحتاج إلى وضوح أكبر وترجمته إلى إجراءات عملية.

وأكد الجميلي، في حوار مع "إرم نيوز"، أن العراق قادر على تجنيب نفسه تداعيات الحرب إذا جرى الالتزام بحصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة، محذراً من أن تعدد مراكز القرار الأمني قد يدفع البلاد إلى صراعات لا تخدم مصالحها.

وأشار إلى أن الحكومة تبذل جهوداً في إدارة الملف الأمني، إلا أن التحديات الحالية تستدعي إجراءات أكثر حزماً لمنع تكرار الهجمات وتعزيز السيطرة على الأرض، لافتاً إلى أن استكمال الاستحقاقات الدستورية وتنظيم ملف السلاح خارج إطار الدولة يمثلان أولوية لضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي. 

أخبار ذات علاقة

الحشد الشعبي

غارات متواصلة وقلق متصاعد.. العراق بين احتواء الفصائل أو المواجهة

وتالياً نص الحوار:

في ظل التصعيد الإقليمي الحالي، كيف تقيّمون موقف العراق الرسمي من الحرب الدائرة، وهل ترونه متوازناً أم بحاجة إلى مراجعة؟

الموقف الرسمي يسير باتجاه تجنيب العراق الانخراط في الصراع، وهذا توجه مطلوب، لكن المرحلة الحالية تحتاج إلى وضوح أكبر في تثبيت هذا الموقف وتحويله إلى إجراءات عملية تضمن عدم استخدام الأراضي العراقية في أي عمليات عسكرية؛ لأن الحفاظ على السيادة لا يقتصر على الموقف السياسي بل يتطلب أدوات تنفيذ حقيقية.

إلى أي مدى تعتقدون أن العراق قادر على تجنيب نفسه تداعيات هذا الصراع، خصوصاً مع وجود أطراف داخلية منخرطة فيه؟

العراق قادر على تجنيب نفسه الكثير من التداعيات إذا تم الالتزام بمبدأ حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة؛ لأن تعدد مراكز القرار الأمني يفتح الباب أمام انزلاق البلد إلى صراعات لا تخدم مصلحته، ومن ثم فإن استعادة القرار الأمني بيد المؤسسات الرسمية هو الأساس في هذا الملف.

أخبار ذات علاقة

قوة من الجيش العراقي والحشد الشعبي في نينوى

خبراء: تورط الفصائل في الحرب يضع العراق أمام "تحد وجودي"

ما تقييمكم لأداء الحكومة في التعامل مع التحديات الأمنية الناتجة عن الهجمات المتكررة داخل البلاد؟

الحكومة تبذل جهوداً في إدارة الملف الأمني، لكن التحديات الحالية تكشف الحاجة إلى إجراءات أكثر حزماً، خاصة فيما يتعلق بمنع تكرار الهجمات وتعزيز السيطرة على الأرض؛ لأن استمرار هذه الخروقات يضعف الثقة بالإجراءات الأمنية ويزيد من القلق الداخلي.

هل ترون أن البرلمان يمارس دوره الرقابي بشكل كافٍ في هذه المرحلة الحساسة، أم أن هناك حاجة لتفعيل أدوات رقابية إضافية؟

البرلمان بدأ يمارس ضغطاً واضحاً في بعض الملفات، كما حصل في الدفع باتجاه تحديد موعد جلسة انتخاب رئيس الجمهورية، وهذا مسار يُحسب لرئيس البرلمان هيبت الحلبوسي، الذي دفع باتجاه التصويت على اللجان النيابية الدائمة، لكونها تمثل الأداة الأساسية في مراقبة الأداء الحكومي، وتعقب مكامن الخلل داخل المؤسسات التنفيذية، سواء في الملف الأمني أو الاقتصادي، بما يُسهم في عقد جلسات استضافة دورية للوزارات والجهات المعنية، وفقاً للسياقات الدستورية والقانونية داخل قبة البرلمان.

أخبار ذات علاقة

مجلس النواب العراقي

البرلمان العراقي: لا خلافات كردية حول منصب رئيس الجمهورية

في ظل هذه الظروف، ما أولوياتكم التشريعية كنواب لضمان الاستقرار السياسي والاقتصادي؟

الأولوية هي استكمال الاستحقاقات الدستورية وفي مقدمتها انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة كاملة الصلاحيات، إلى جانب تشريعات تعزز استقرار الوضع الأمني والاقتصادي؛ لأن أي تأخير في هذه الملفات ينعكس مباشرة على حياة المواطنين.

كيف تنظرون إلى ملف الفصائل المسلحة ودورها في المشهد الحالي، وهل هناك رؤية واضحة لتنظيم هذا الملف ضمن إطار الدولة؟

أي عمل عسكري خارج إطار الدولة يمثل خرقاً للدستور وخطراً على استقرار البلاد، ومن ثم لا بد من تنظيم هذا الملف بشكل واضح، عبر حصر السلاح بيد الدولة ومنع تعدد مراكز القوة؛ لأن بقاء هذا الوضع يفتح الباب أمام فوضى أمنية ويعرض العراق لمخاطر داخلية وخارجية.

على الصعيد الاقتصادي، ما أبرز المخاطر التي قد تواجه العراق نتيجة استمرار الحرب، خصوصاً فيما يتعلق بأسواق الطاقة والإيرادات؟

استمرار الحرب يضع الاقتصاد العراقي أمام تحديات كبيرة، خاصة في ظل اعتماده على النفط؛ إذ إن أي اضطراب في أسواق الطاقة أو طرق التصدير سينعكس مباشرة على الإيرادات؛ ما يستدعي تحركاً حكومياً لتقليل المخاطر وتأمين البدائل، وفي ظل الظروف الراهنة، بات من الضروري تنويع منافذ تصدير النفط العراقي لتجنب أي مشكلات قد تعيق تدفق الإيرادات، خصوصاً مع تصاعد المخاطر في الممرات التقليدية، ويمكن تحقيق ذلك عبر تفعيل وتطوير مسارات متعددة، سواء عبر موانئ جيهان أو بانياس، أو ينبع، بما يعزز من قدرة العراق على مواجهة الأزمات ويمنحه مرونة أكبر في إدارة ملف الطاقة. 

أخبار ذات علاقة

حقل البزركان النفطي

مسيّرات "مجهولة" تهاجم حقلا نفطيا جنوبي العراق (فيديو)

ما مدى تأثير الأوضاع الإقليمية على مسار الاستحقاقات الدستورية، مثل انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل الحكومة؟

الأوضاع الإقليمية تضغط بشكل واضح على المشهد السياسي الداخلي، لكنها يجب ألّا تكون مبرراً لتعطيل الاستحقاقات، بل على العكس، هذه الظروف تتطلب الإسراع في استكمالها؛ لأن وجود مؤسسات دستورية مكتملة هو الضمانة الأساسية لإدارة الأزمات.

أخيراً، ما الرسالة التي تودون توجيهها إلى الشارع العراقي في ظل حالة القلق والترقب التي يعيشها المواطنون؟

الرسالة هي أن العراق يجب أن يبقى بعيداً عن صراعات الآخرين، وأن حماية السيادة مسؤولية الدولة أولاً، كما أن المرحلة تتطلب وعياً وطنياً يرفض جرّ البلد إلى أي مواجهة لا تخدم مصالحه، مع التأكيد على ضرورة احترام أمن المواطنين وعدم تعريضهم لمخاطر الصراعات الإقليمية.

أخبار ذات علاقة

سفن تجارية تعبر مضيق هرمز

إيران تُعفي العراق من أي قيود مفروضة على مضيق هرمز

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC