توفي شاب يمني، اليوم الخميس، داخل أحد السجون التابعة لميليشيا الحوثيين في صنعاء؛ نتيجة تعرضه لتعذيب مفرط، وإهمال طبي متعمد.
وقالت مصادر حقوقية، لـ"إرم نيوز"، إن الشاب محمد علي كيله المسعودي، البالغ من العمر 19 عامًا، فقد حياته أثناء احتجازه في سجن الأمن السياسي بصنعاء الخاضع لسيطرة الحوثيين.
وبحسب المصادر، فإن المسعودي أُصيب بنزيف حاد في الرأس وأجزاء أخرى من جسده، لتعرضه لتعذيب حاد من قبل القائمين على السجن.
وأضافت المصادر أن عناصر الحوثي تعمدت تركه من دون تقديم أية رعاية صحية له، لعدة أيام، على الرغم من المناشدات الحثيثة التي أطلقها عدد من زملائه السجناء بضرورة نقله بصورة عاجلة للمستشفى، ليقابل ذلك بالرفض، ليلفظ الشاب أنفاسه الأخيرة.
ولم يصدر عن ميليشيا الحوثي أي تعليق رسمي بشأن الواقعة حتى اللحظة، وسط مطالبات حقوقية بفتح تحقيق مستقل ومحاسبة الجناة والمسؤولين كافة عن الانتهاكات الممارسة بحق اليمنيين داخل السجون الحوثية.
وكان وكيل وزارة حقوق الإنسان، عضو الفريق الحكومي في لجنة الأسرى والمختطفين والمخفيين قسرًا، ماجد فضائل، قد كشف في تصريحات صحفية سابقة لـ"إرم نيوز" "عن أرقام صادمة لعدد المتوفين جراء التعذيب داخل معتقلات وسجون ميليشيا الحوثي".
وتشير إحصائيات رسمية صادرة عن جهات حكومية، وأخرى صدرت عن جهات حقوقية محلية، إلى "مقتل ووفاة المئات من أصل آلاف المعتقلين الذين يتعرضون لشتّى أنواع التعذيب الجسدي والنفسي في سجون ومعتقلات الحوثيين، فضلًا عن التصفية الجسدية المُباشرة".
كما تُظهر الإحصائيات المتداولة "إصابة العديد من المعتقلين والمختطفين، لدى الحوثيين، بأمراض مُزمنة وإعاقات جسدية وبصرية وسمعية، وفقدان للذاكرة، والإصابة بالشلل الكلي أو النصفي، علاوةً على الاضطرابات النفسية الحادة".