"وام": 4 إصابات في حادث بمطار دبي الدولي

logo
العالم العربي

"اختبار قاتل".. هل تستنزف حرب إيران صواريخ إسرائيل الدفاعية؟

منصة إطلاق قبة حديدية في سديروت، إسرائيلالمصدر: رويترز

أعاد اندلاع الحرب بين إيران من جهة وإسرائيل والولايات المتحدة من جهة أخرى، إلى الواجهة مخاوف إسرائيلية من نقص مخزونات الصواريخ الاعتراضية، التي تستخدمها تل أبيب لاعتراض الصواريخ التي تطلقها إيران وحلفائها في المنطقة.

وحذر موقع "واللا" الإسرائيلي، من أن المخزون الحالي من الصواريخ الاعتراضية لدى إسرائيل، مثل صواريخ "حيتس"، قد لا يكفي لمواجهة هجوم إيراني واسع، مبينًا أن إسرائيل استخدمت معظم صواريخها الاعتراضية خلال الحرب مع حركة حماس وميليشيا حزب الله اللبنانية، وكذلك الهجمات من اليمن وإيران.

أخبار ذات علاقة

الدفاعات الجوة تتصدى لإحدى الصواريخ التي أطلقت من إيران

تقرير إسرائيلي: إيران تخوض "حرباً وجودية" وستستخدم كل قدراتها

واعتبر الموقع هذا النقص بأنه "ثغرة كبيرة"، لافتًا إلى أن بعض الطائرات الإسرائيلية لم تطلق صواريخ اعتراضية بسبب محدودية المخزون، وأن وزارة الدفاع طلبت زيادة في الإمدادات.

ونوه إلى أن الولايات المتحدة تواجه ذات التحديات في صواريخ الاعتراض، مع محدودية مخزون صواريخ باتريوت بعد إرسال شحنات لدعم أوكرانيا.

حسابات الحرب

ورأى الخبير الأمني اللواء محمد عبدالواحد، أن ما يُعرف بـ"اقتصاد الحرب" هو ما سيحكم شكل العمليات العسكرية خلال الفترة المقبلة، متوقعًا أن تستمر الحرب لوقت طويل ما سيجعل هذه الحسابات دقيقة.

وقال لـ"إرم نيوز": "فيما يتعلق بقضية استنزاف الدفاع الجوي الصاروخي الإسرائيلي فإن هذا وارد، لكن أي دولة قبل أن تدخل في حرب تضع في حساباتها احتياجاتها من صواريخ الدفاع الجوي".

وأضاف عبدالواحد أن "إسرائيل خاضت حرب الـ12 يومًا مع إيران، وتعلم تمامًا احتياجاتها من صواريخ الدفاع الجوي، وقد تكون نفذت عمليات ابتزاز للولايات المتحدة الأمريكية للحصول على هذه الصواريخ".

ونوه إلى أن إسرائيل لديها صواريخ متعددة الطبقات، سواء القبة الحديدية للصواريخ قصيرة المدى، ولديها مقلاع داوود وهي للصواريخ متوسطة المدى، ثم منظومة الأرو للصواريخ بعيدة المدى والصواريخ البالستية.

وذكر عبدالواحد أن "هناك استراتيجية تعتمدها إيران لإرهاق الدفاع الجوي الإسرائيلي هي استراتيجية التشتيت أو الإغراق، باستخدام دفعات كبيرة من الصواريخ مرة واحدة لتشتيت منظومة الدفاع الجوي قبل ضرب أهداف محددة".

أخبار ذات علاقة

اعتراض صواريخ إيرانية في تل أبيب

إصابة 89 إسرائيلياً جراء إطلاق صواريخ من إيران (صور)

ومضى قائلًا: "لكن في حرب مثل هذه الحرب إيران لا يقف بجانبها أحد، وبالتالي ستعتمد ما يسمى باقتصاد الحرب، ما يعني أنها ستكون حريصة على كل صاروخ تطلقه"، مشيرًا إلى أن الصواريخ الإيرانية تمر فوق عدد من الدول العربية وقواعد أمريكية، وهو ما سيدفع هذه الدول لإسقاط الصواريخ الإيرانية.

وبيّن عبدالواحد أن "إيران ستتعامل باقتصاد حرب أكثر من إسرائيل، لأن هذه الحرب إذا استمرت لفترة طويلة من المتوقع أن تنضب مخزوناتها من الصواريخ، لكن في الغرب والولايات المتحدة الأمريكية وأيضًا في إسرائيل، خطوط الإنتاج ستعمل أكثر على إنتاج أكبر قدر من الصواريخ".

خطة بديلة

من جانبه، قال الخبير في الشأن الأمني اللواء محمد المصري، إن الحديث الإسرائيلي عن ثغرة كبيرة في مخزون إسرائيل من الصواريخ كانت جزءًا من خطة خداع وتضليل استخباري نفذتها إسرائيل، مبينًا أن "إسرائيل كانت تمارس الخداع الاستخباري عبر مثل هذه التقارير أكثر منه الاستناد لوقائع ميدانية وأمنية على الأرض".

وبيّن لـ"إرم نيوز"، أن "واشنطن أرسلت عشرات طائرات التزود بالوقود في مطار اللد ومطار بن غوريون، واستنفرت وحاملات الطائرات، وبالتأكيد أرسلت ما يكفي لحماية هذه الأصول العسكرية بالصواريخ الدفاعية ونشرها في المنطقة".

وشدد المصري على أن إسرائيل لو كانت تعاني نقصًا في الدفاعات الجوية لما قررت بدء الحرب على إيران، التي تعلم أنها قد تطول وتتوسع لجبهات عدة"، لافتًا إلى أن إيران رغم ذلك لديها مخزونات من الصواريخ والطائرات المسيرة قادر على إرهاق الدفاعات الجوية الإسرائيلية.

وذكر أن "الجيش الأمريكي والإسرائيلي يعتمدون على القوة النارية الأمريكية الكبيرة من أجل إخماد مصادر إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة داخل الأراضي الإيرانية".

ونوه إلى أن المرحلة الأولى من الهجمات الأمريكية والإسرائيلية على إيران، استهدفت ضرب وحدات صناعة القرار، وضرب أنظمة الدفاع الجوي الإيرانية، للسماح بحرية الحركة للطائرات التي ستقصف أهدافًا عدة  في إيران.

وأوضح المصري أن المرحلة التالية المتوقعة بعد إفساح الأجواء الإيرانية أمام الطائرات الإسرائيلية والأمريكية، هي استهداف منصات إطلاق الصواريخ وأية مناطق تنطلق منها الصواريخ، لمنع إطلاقها بدلاً من اعتراضها لاحقًا.

logo
تابعونا على
جميع الحقوق محفوظة © 2026 شركة إرم ميديا - Erem Media FZ LLC