شهدت الساحة اللبنانية، ليل الأحد وفجر الاثنين، تطورات ساخنة على خلفية الكارثة المروعة التي شهدتها مدينة طرابلس، أكبر مدن الشمال وثاني أكبر مدينة في لبنان.
وشهدت ساعات ليل الأحد، جهودًا مكثفة من أجل توسيع عمليات البحث ومحاولة إنقاذ من يمكن إنقاذه من تحت أنقاض المبنى الذي انهار بشكل مفاجئ، مخلفًا عشرات الضحايا ما بين قتلى ومصابين ومفقودين.
وأفادت مصادر لبنانية بأن حصيلة ضحايا الكارثة المؤلمة ارتفعت إلى 13 قتيلاً على الأقل، وسط محاولات فرق الدفاع المدني والطوارئ إزالة الأنقاض وإخراج أي ناجين أحياء.
وعلى إثر التطورات اعتدى شبان على أحد النواب، بحسب قناة "الجديد"، فيما خرجت مسيرة غاضبة نظمها شبان على دراجات نارية جابت شوارع طرابلس، بينما نفذت وقفة احتجاجية أمام "قصر ميقاتي" في الميناء.
وأوضح الدفاع المدني، في بيان، أن الساعات الماضية شهدت عمليات بحث وإنقاذ بموقع انهيار مبنى مؤلف من قسمين، بكل منهما 6 طوابق.
ونفذت فرق الدفاع المدني عمليات بحث وإنقاذ ومسح ميداني دقيق، في موقع الحادث، بالآليات والمعدات والأجهزة المتخصصة، بحسب البيان.
وأشار إلى أنه تم إنقاذ وإسعاف 6 مواطنين من تحت الركام، من بينهم طفل، وإسعاف مواطن أصيب بطلق ناري، ونقلهم لمستشفيات المنطقة.
بالتوازي مع ذلك، نفذت فرق الدفاع المدني عمليات إطفاء للنيران التي اندلعت في قوارير غاز داخل أحد المباني المجاورة للمبنى المنهار وتمّت السيطرة عليها بالكامل ومنع امتدادها إلى الأبنية المحيطة.
وأكد الدفاع المدني في بيانه أن عمليات البحث لا تزال مستمرة في موقع الانهيار لإنقاذ باقي المحتجزين تحت الأنقاض حتى الساعة.
وحذر من أن "التجمهر وغياب الانضباط في محيط مكان الحادث يعرقلان بصورة خطيرة أعمال البحث والإنقاذ، ويعرّضان حياة المحتجزين والعناصر العاملة للخطر".
وشدد على ضرورة إخلاء محيط موقع الانهيار فورًا ودون أي استثناء، والامتناع كليًّا عن الاقتراب من المكان، تمكينًا للفرق المختصة من استخدام الأجهزة التقنية واستكمال العمليات بالسرعة والدقة المطلوبتين.