منظمة: 53 مهاجرا بين قتيل ومفقود بعد غرق قارب قبالة ليبيا
اتهم عضو المجلس الثوري لحركة فتح محمد اللحام، إسرائيل بمحاولة انتقاء البنود التي تناسبها من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، من أجل تنفيذها، مشيرًا إلى مماطلة واضحة في تطبيق كل بنود الاتفاق.
وقال اللحام في حوار مع "إرم نيوز" إن "العراقيل الإسرائيلية فيما يخص تطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار ما زالت مستمرة"، متهمًا إسرائيل بمحاولة فرض وقائع على الأرض في غزة ونسف أي اتفاقيات تخص عمل معبر رفح بين قطاع غزة ومصر.
الواضح تمامًا أن الأمر ليس مرهونًا ببنود بقدر ما هو مرهون باستراتيجية حكومة بنيامين نتنياهو المتمثلة بالاستمرار في تدمير قطاع غزة، ونتنياهو لم يقم بما قام به في غزة من أجل الوصول لحالة الإعمار تحت أي اعتبار.
واعتقد جازمًا أن ما يحصل من خطوات وترتيبات تأخذ منها منظومة الاحتلال ما ينفعها وما يخدمها دون أي اكثرات للمستوى المعيشي والحياتيّ في قطاع غزة، وبالتالي المرحلة الثانية لم تختلف عن المرحلة الأولى الذي قُتل فيها الآلاف، وهو ما يشير إلى أن إسرائيل غير ملتزمة بأي ترتيبات لا تخدمها.
العراقيل متواصلة في المرحلة الثانية كما المرحلة الأولى والتلكؤ من قبل إسرائيل في تنفيذ الاستحقاقات الواجبة وهي إدخال المساعدات الإنسانية والاحتياجات وفتح المعابر لخروج المرضى والجرحى للعلاج، وتقوم إسرائيل بعرقلة ذلك، وتحاول أن تظهر الالتزام الجزئي بإخراج عدد بسيط من 10 إلى 15 مريضًا عبر معبر رفح في اليوم.
وهذا التلكؤ يؤدي لوفيات عديدة ولزياده القهر وصولاً لمخطط التهجير، وبالتالي كل المعوقات ما زالت موجودة وتفرضها إسرائيل بالقوة.
في معبر رفح هناك اتفاقيات وبرتوكولات ضمن اتفاقيات فلسطينية إسرائيلية تنظم هذا المعبر وأيضاً اتفاقيات مصرية إسرائيلية، وإسرائيل تحاول أن تعيد خارطة هذه الاتفاقيات من خلال الرصاص والدبابات وليس من خلال الاتفاقيات.
وحتى ما يعرف بالمناطق ذات السيطرة الفلسطينية والسيطرة الدولية ما بين الحدود المصرية والفلسطينية، إلا أن إسرائيل ألغت كل شيء، وليس على المعبر فقط، وشمل ذلك كل المنقطة الحدودية التي تفصل مصر عن الأراضي الفلسطينية، وأيضاً اتخذت إسرائيل إجراء بوضع فيتو واضح على تواجد السلطة الفلسطينية.
وفي النهاية الضغط الأمريكي الأوروبي فرض تواجدًا شبه رمزي لبعض الأفراد المحسوبين على السلطة الفلسطينية.
ونقطة التفتيش "ريغافيم" التي أقامها الجيش الإسرائيلي، وإجبار المواطنين العائدين بالقرب من معبر كرم أبو سالم على الخضوع للتفتيش الأمني والجسدي بشكل مباشر هو ليس مخالفا فقط لمبدأ الادارة الجديدة لقطاع غزة، بل هو مخالف أيضًا للاتفاقيات مع السلطة الفلسطينية، ومع مصر.
وبالتالي إسرائيل تهدف إلى إلغاء أي أهمية لمعبر رفح لأن أهميته الأساسية والاستراتيجية هي دخول المواطنين من وإلى الأراضي الفسطينية.
ما تقوم به إسرائيل هو نسف لأساسيات وجود معبر رفح ولقيمة معبر رفح، وهو تلاعب تام بالاتفاقيات لفرض سيادة تامة اسرائيلية على الحدود المصرية الفلسطينية، ضمن سياسية نتنياهو بالتضييق والخناق على أهالي غزة للوصول إلى الأحلام والأوهام لتهجير شعبنا من قطاع غزة.
كانت هناك محاولات سابقًا لمعالجة ملف السلاح فلسطينيًا وداخليًا، ولكن حركة حماس لم تتجاوب مع توجه وحدانية السلاح التي كانت مطلوبة ولا زالت مطلوبة، وبالتأكيد السلاح هو إرث فلسطيني وحالة فلسطينية داخلية يجب المحافظة عليها.
ولكن في ظل هذه الهجمة وفي ظل المطالب والضغط الأمريكي، وفي ظل أخذ نتنياهو لهذة الجزئية شماعة، اعتقد أنها ستبقى نقطة عالقة في هذا الملف، وستتخذ منها إسرائيل مبررات قادمة للاستمرار في القتل والتدمير في قطاع غزة، نتمنى أن يكون هناك تدخل عربي وأوروبي في هذا الأمر للخروج بأقل الخسائر في هذه الجزئية، لحماية وحفظ أرواح شعبنا في قطاع غزة.